تبوأت المملكة المغربية المركز السابع والعشرين عالمياً في تصنيف سمعة الدول لعام 2026، محققة بذلك قفزة نوعية بتقدمها ثلاث مراتب مقارنة بالنسخة السابقة، ومكرسة صدارتها على الصعيدين الإفريقي والعربي ضمن قائمة شملت 60 دولة.
واستند هذا التقييم، الذي أصدرته شركة متخصصة في إدارة السمعة المؤسسية، إلى معايير دقيقة تشمل الصورة العامة للدولة، ومدى الثقة والجاذبية الاقتصادية والسياحية، بالإضافة إلى القدرة على التأثير في الانطباعات الدولية. وتأتي هذه النتيجة لافتة في سياق شهد تراجعاً عاماً في مؤشرات السمعة لمعظم الاقتصادات الكبرى عالمياً.
وعلى المستوى الإقليمي، تفوق المغرب على دول وازنة، حيث جاءت مصر في المرتبة 38، تلتها الإمارات في المركز 40، والكويت في المرتبة 44، بينما تمركزت السعودية والجزائر في المركزين 51 و52 على التوالي.
ويعزو التقرير التحسن في صورة المملكة إلى عوامل استراتيجية، أبرزها التطور التكنولوجي، وحسن تدبير الموارد العامة، والإنجازات الرياضية البارزة التي عززت حضور اسم المغرب في المحافل الدولية، فضلاً عن قدرة البلاد على تنظيم أحداث كبرى وتطوير بنياتها التحتية بشكل مستمر، مما جعلها وجهة موثوقة للاستثمار.
وبخصوص الترتيب العالمي، تصدرت اليابان القائمة متبوعة بكل من كندا وسويسرا وأستراليا والدنمارك، مما يؤكد هيمنة الدول التي تتمتع باستقرار سياسي ومؤسساتي على المراكز الأولى. وفي المقابل، سجلت إسرائيل تراجعاً ملحوظاً، بينما ظلت إيران والعراق في ذيل الترتيب، في حين لم تظهر الولايات المتحدة مؤشرات تعافي ملموسة من تراجعاتها السابقة.
وتكتسي هذه النتائج أهمية بالغة، كون السمعة الدولية لم تعد مجرد انطباع عابر، بل أصبحت أصلاً استراتيجياً يؤثر بشكل مباشر في تدفق الاستثمارات الأجنبية، وقرارات السياح، وثقة المستهلكين في المنتجات الوطنية. ويؤكد هذا التقدم أن المغرب بصدد التحول في نظر المجتمع الدولي من مجرد وجهة سياحية إلى فاعل إقليمي يمتلك مقومات الابتكار والاستقرار الاقتصادي.








التعليقات
0 تعليق