شهد المعهد الباكستاني للعلوم الطبية في العاصمة إسلام آباد فاجعة إنسانية مروعة صبيحة الأربعاء، إثر اندلاع حريق في قسم الأم والطفولة، مما أسفر عن وفاة 14 رضيعاً في حصيلة مأساوية هزت الرأي العام.
بدأت النيران في الطابق الثالث من المنشأة الحكومية، وسرعان ما انتشر دخان كثيف في الأروقة، مما أعاق عمليات الإخلاء وجعل الوصول إلى الأطفال المحاصرين في وحدات العناية المركزة مهمة بالغة الصعوبة، حيث اضطر بعض المتواجدين في عين المكان إلى كسر النوافذ ومحاولة التدخل ذاتياً لإنقاذ الأرواح.
تباينت الروايات حول كفاءة وسرعة تدخل فرق الطوارئ، إذ وجهت عائلات الضحايا انتقادات حادة متحدثة عن تأخر في الاستجابة، في حين سارعت الجهات الرسمية إلى نفي هذه الادعاءات، مؤكدة جاهزيتها، وهو التضارب الذي من المنتظر أن يكون محوراً أساسياً في التحقيقات الجارية لتحديد المسؤوليات.
وتشير التقديرات الأولية الصادرة عن إدارة المستشفى إلى أن عطلاً كهربائياً في أحد أجهزة التكييف قد يكون السبب وراء اندلاع شرارة الحريق الأولى، إلا أن هذا الفرض يظل في انتظار التأكيد عبر تقرير فني شامل يفحص أيضاً مدى مطابقة أنظمة الإنذار والإخلاء لمعايير السلامة المعمول بها.
أصدر رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، تعليماته بفتح تحقيق رسمي ومعمق في الحادثة، مشدداً على ضرورة محاسبة أي طرف يثبت تقصيره، سواء في إجراءات الصيانة أو في التعامل مع الأزمة لحظة وقوعها، وذلك في ظل تساؤلات متزايدة حول جاهزية المستشفيات الحكومية لحماية الفئات الأكثر هشاشة.








التعليقات
0 تعليق