تتجه أنظار هواة الفلك وسكان مدينة طنجة، فجر يوم الجمعة، نحو السماء لمتابعة ظاهرة الخسوف الجزئي للقمر، التي تتيح فرصة نادرة لرصد هذا الحدث الطبيعي بالعين المجردة دون الحاجة إلى تجهيزات بصرية معقدة.
تستهل الظاهرة الفلكية مراحلها الأولى في ساعات الصباح الباكر، وتحديداً عند الساعة الثانية و23 دقيقة صباحاً، حيث يبدأ القمر بالدخول تدريجياً في ظل الأرض. ومع تصاعد وتيرة هذا المشهد السماوي، سيلاحظ الراصدون تحولاً في ملامح القمر وصولاً إلى المرحلة الجزئية التي ستبدأ في تمام الساعة الثالثة و33 دقيقة صباحاً.
وفي حدود الساعة الخامسة و12 دقيقة فجراً، سيبلغ الخسوف ذروته، وهي اللحظة التي توفر أفضل رؤية للمهتمين بتوثيق أو تأمل القمر وهو مغطى بظل الأرض. وستستمر هذه الأجواء الفلكية حتى الساعة السابعة صباحاً، وهو التوقيت الذي يتزامن مع غروب القمر في أفق مدينة طنجة وبداية ظهور ضوء النهار.
ولضمان تجربة رصد مثالية، ينصح الخبراء المهتمين بالظاهرة باختيار مواقع مفتوحة بعيداً عن ناطحات السحاب والمباني العالية، مع توجيه أنظارهم نحو الجهة الغربية والجنوبية الغربية. وتجدر الإشارة إلى أن رصد خسوف القمر لا يستوجب اتخاذ تدابير وقائية للعين، بعكس ظاهرة الكسوف الشمسي، مما يجعلها تجربة آمنة ومتاحة للجميع.
ويعتبر هذا الحدث فرصة تعليمية وترفيهية للعائلات وعشاق الفضاء لفهم ميكانيكا حركة الأجرام السماوية، حيث ينتج الخسوف عن تموضع الأرض بين الشمس والقمر، مما يؤدي إلى حجب جزء من ضوء الشمس عن سطح القمر. ويتميز الخسوف الجزئي عن الكلي بكون الظل لا يغطي قرص القمر كاملاً، مما يخلق تضاداً بصرياً فريداً بين الجزء المضاء والمظلل.
وعلى الرغم من إمكانية المتابعة بالعين المجردة، إلا أن المهتمين بالتصوير الفلكي يمكنهم استغلال هذه الفرصة باستخدام كاميراتهم الشخصية أو الهواتف الذكية لتوثيق المراحل المختلفة للظاهرة، بشرط توفر سماء صافية وظروف جوية ملائمة، حيث تظل حالة الطقس هي العامل الحاسم في جودة المشاهدة من منطقة إلى أخرى.








التعليقات
0 تعليق