إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

تصعيد إسرائيلي في القدس يضع منشآت الأونروا تحت طائلة المصادرة

نُشر في

عن هذا الفيديو

اقتحمت قوات أمنية إسرائيلية، مدعومة بآليات مدرعة، مركز قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في محيط القدس الشرقية، حيث قامت بإخلاء الموظفين قسراً وإعلان الموقع تحت سيطرتها الكاملة. وشهدت العملية حضوراً ميدانياً لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وسط استنفار عسكري واسع في المنطقة المحيطة بالمخيم.

واعتبرت الوكالة الأممية هذا التحرك انتهاكاً صارخاً لحرمة المنشآت الدولية، مؤكدة أن المركز يتمتع بحصانة قانونية دولية تمنع أي تدخل خارجي في مهامه. وطالبت الأونروا المجتمع الدولي باتخاذ تدابير عاجلة لحماية طواقمها ومقراتها من هذه الإجراءات التي تعيق تقديم الخدمات الحيوية للاجئين.

في المقابل، تبرر السلطات الإسرائيلية خطوتها بالاستناد إلى تشريعات محلية ضد الوكالة، معلنة عن خطط لتحويل المجمع الذي يمتد على مساحة 80 دونماً إلى منشأة تعليمية ومجتمعية تابعة لبلدية القدس، باستثمارات تصل إلى 40 مليون شيكل. وتزعم إسرائيل أن الأرض لا تخضع لملكية الوكالة، وهو ما تنفيه الأونروا متمسكة باتفاقية تاريخية تعود لعام 1952 مع الحكومة الأردنية.

ويشكل المركز، الذي تأسس قبل أكثر من سبعة عقود، ركيزة تعليمية أساسية توفر تدريباً مهنياً لنحو 340 شاباً فلسطينياً سنوياً في مجالات تقنية متنوعة، حيث تبلغ نسبة توظيف خريجيه حوالي 90 في المئة. ويخشى مراقبون أن تؤدي هذه الخطوة إلى حرمان آلاف الطلاب من حقهم في التعليم والتدريب، خاصة وأن الوكالة تدير أيضاً مدارس ومراكز صحية أخرى في محيط مخيم قلنديا.

تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد الضغوط الإسرائيلية على الأونروا منذ مطلع عام 2025، تنفيذاً لقرارات الكنيست التي تستهدف إنهاء وجود الوكالة في القدس الشرقية. ورغم صدور آراء استشارية عن محكمة العدل الدولية تؤكد ضرورة تيسير عمل المنظمات الدولية، إلا أن إسرائيل تواصل المضي قدماً في إجراءاتها الميدانية.

وقد أثارت عملية الاستيلاء جدلاً سياسياً حاداً، لا سيما أنها تزامنت مع جولة دبلوماسية لسفراء معتمدين في المنطقة، مما دفع الرئاسة الفلسطينية للمطالبة بتدخل مجلس الأمن الدولي. وفي ظل الغموض الذي يكتنف مستقبل المنشأة، يظل السؤال معلقاً حول مصير آلاف المستفيدين من خدمات الوكالة في ظل هذه المواجهة المفتوحة حول مستقبل الوجود الأممي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.