إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

فاتورة الطاقة تكبد المغرب خسائر إضافية بـ 2.2 مليار دولار

نُشر في

تكبد الاقتصاد المغربي أعباء مالية إضافية بلغت نحو 2.2 مليار دولار نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف واردات النفط والغاز، وذلك خلال الفترة الممتدة من مارس إلى غشت 2026. وتأتي هذه الزيادة في ظل اضطرابات متواصلة شهدتها أسواق الطاقة الدولية، والتي أثرت بشكل مباشر على أسعار الوقود ومصاريف الشحن والتأمين المرتبطة بها.

ويعزى هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى حالة عدم الاستقرار التي تعيشها الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، حيث أدت التوترات الجيوسياسية هناك إلى تصاعد مخاوف الملاحة الدولية، مما انعكس سلباً على التكاليف النهائية التي تتحملها الدول المستوردة للطاقة، بما فيها المغرب.

وعلى مستوى القارة الإفريقية، جاء المغرب ضمن قائمة الدول الأكثر تأثراً بهذه الأزمة، حيث تقاربت الأعباء الإضافية مع اقتصادات إقليمية أخرى، إذ سجلت مصر زيادة في فاتورتها الطاقية بنحو 5.2 مليارات دولار، بينما بلغت في جنوب إفريقيا حوالي 3.5 مليارات دولار، وذلك ضمن تداعيات شملت 32 دولة إفريقية مستوردة للوقود تحملت مجتمعة تكاليف إضافية ناهزت 21.9 مليار دولار.

واستحوذ الديزل على الحصة الأكبر من هذه الزيادة في المغرب، حيث تجاوزت كلفته الإضافية عتبة 1.8 مليار دولار. ويشكل هذا الرقم تحدياً للاقتصاد الوطني نظراً للارتباط الوثيق لهذه المادة بقطاعات النقل واللوجستيك والنشاط الصناعي، مما يجعل تقلبات أسعارها تؤثر بشكل تلقائي على تكاليف الإنتاج والخدمات والقدرة الشرائية للمستهلكين.

وفي ظل هذه المعطيات، يبرز نقاش وطني حول ضرورة تعزيز الاستقلالية الطاقية، عبر تسريع وتيرة الاستثمار في الطاقات المتجددة كالشمس والرياح، وتطوير البنية التحتية للغاز. وتعد هذه الخطوات استراتيجية لتقليص الارتباط بالأسواق الدولية، وتخفيف حساسية الاقتصاد الوطني تجاه الصدمات الخارجية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وسلاسل الإمداد العالمية.

ويؤكد التباين المسجل في القارة الإفريقية بين الدول المستوردة للوقود والدول التسع المصدرة له، التي حققت مكاسب إضافية بلغت 21.6 مليار دولار، أن تقلبات أسواق النفط تعيد توزيع العوائد المالية بناءً على موقع الدولة في منظومة الطاقة العالمية. ويبقى الرهان بالنسبة للمغرب هو تطوير بدائل محلية كفيلة بامتصاص الصدمات وضمان استقرار التوازنات الاقتصادية على المدى البعيد.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.