شهدت حركة النقل الجوي في المغرب انتعاشاً لافتاً خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، حيث استقبلت المطارات الوطنية ما مجموعه 22 مليوناً و282 ألفاً و997 مسافراً، محققة بذلك نمواً بنسبة 8.77 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنصرم. وتؤكد هذه الأرقام تنامي الطلب على الرحلات الجوية، سواء الدولية منها أو الداخلية، في ظل تعزيز الربط الجوي مع وجهات متنوعة عبر القارات.
وتصدر مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء قائمة المطارات الأكثر استقبالاً للمسافرين بـ 6 ملايين و953 ألفاً و695 شخصاً، متبوعاً بمطار مراكش المنارة الذي سجل 6 ملايين و407 آلاف و303 مسافرين. كما حافظت مطارات أكادير المسيرة وطنجة ابن بطوطة والرباط سلا على مراتب متقدمة، مما يعكس التوزيع الجغرافي النشط للحركة الجوية في المملكة.
وعلى صعيد الوجهات الدولية، ظلت السوق الأوروبية الوجهة الأولى للمسافرين بنمو سنوي قدره 9.29 في المائة، متجاوزة حاجز الـ 16 مليون مسافر. في المقابل، سجلت الرحلات المتجهة نحو أمريكا الجنوبية قفزة نوعية بنسبة 34.21 في المائة، بينما نمت حركة النقل مع أمريكا الشمالية بنسبة 14.54 في المائة، مما يؤشر على توسع نطاق الربط الجوي للمغرب مع الأسواق البعيدة.
وعلى المستوى القاري، سجلت الرحلات الرابطة بين المغرب وباقي الدول الإفريقية ارتفاعاً بنسبة 13.74 في المائة، لتصل إلى مليون و175 ألفاً و674 مسافراً، بينما بلغت حصة النقل مع دول المغرب العربي 295 ألفاً و188 مسافراً بزيادة قدرها 10.06 في المائة. أما حركة النقل الداخلي فقد شهدت بدورها انتعاشاً ملحوظاً بنمو بلغ 8.36 في المائة، مسجلة مليونين و388 ألفاً و508 مسافرين.
ويضع هذا الزخم المتواصل في أعداد المسافرين تحديات جديدة أمام قطاع الطيران، تتعلق بضرورة تطوير الطاقة الاستيعابية للمطارات وتحسين جودة الخدمات المقدمة. ومن المتوقع أن يساهم هذا النمو في تعزيز دور المطارات كدعامة أساسية لقطاعات السياحة والاستثمار، خاصة مع تزايد الحاجة إلى تحديث البنية التحتية لتواكب تدفقات المسافرين المتزايدة في السنوات القادمة.








التعليقات
0 تعليق