وجهت وزارة الخارجية الإيرانية انتقادات لاذعة لواشنطن رداً على محاولات تحميل طهران مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود في الأسواق الدولية، معتبرة أن هذه الاتهامات تندرج ضمن حملة تضليل تهدف إلى التغطية على أزمات داخلية تعيشها الإدارة الأمريكية.
واستحضر المتحدث باسم الدبلوماسية الإيرانية سياقات تاريخية من الحرب العالمية الثانية للرد على الخطاب الأمريكي، مشبهاً الأسلوب الذي تتبعه واشنطن في تبرير مواقفها بالذرائع التي استخدمها أدولف هتلر لتبرير غزو بولندا عام 1939، حينما صوره كعمل دفاعي أمام الرأي العام العالمي.
وتساءل المسؤول الإيراني في معرض تفنيده للمزاعم الأمريكية عن الطرف المسؤول فعلياً عن إشعال الحروب العدوانية، مشدداً على أن محاولة إلقاء اللوم على الأطراف الأخرى في ملف الطاقة لا تعدو كونها تكتيكاً سياسياً لتصدير الأزمات الاقتصادية المحلية إلى الخارج.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن هذا التراشق الدبلوماسي يأتي في ظل ضغوط تضخمية خانقة تعاني منها الأسواق العالمية، حيث يرى هؤلاء أن سياسة العقوبات الغربية المشددة المفروضة على دول منتجة للنفط مثل إيران وروسيا، أدت بشكل مباشر إلى اضطراب سلاسل الإمداد وتراجع المعروض.
وتعتبر طهران أن الخطاب الأمريكي الحالي ليس سوى واجهة لحرب اقتصادية استباقية، مؤكدة أن الإجراءات التي تتخذها واشنطن تحت ذريعة حماية استقرار الأسواق هي في حقيقة الأمر المحرك الأساسي لزعزعة أمن الطاقة العالمي.








التعليقات
0 تعليق