أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، أن الإدارة الأميركية تضع كافة الخيارات على الطاولة للتعامل مع التصعيد في الشرق الأوسط، مشيراً في الوقت ذاته إلى تواصل القنوات الدبلوماسية مع طهران. وأوضح روبيو أن المباحثات التي جرت بين مسؤولين أميركيين ووفد إيراني في نيويورك، يوم الثلاثاء، اتسمت بالجدوى، مستدركاً بأن التوصل إلى اتفاق نهائي مع الجانب الإيراني يحتاج إلى وقت طويل وجهود تفاوضية مكثفة.
وفيما يخص أمن الممرات المائية، شدد رئيس الدبلوماسية الأميركية على أن الجزء الجنوبي من مضيق هرمز ما زال مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية، مؤكداً عزم واشنطن على مواصلة دورها في تأمين المضائق البحرية ومنع أي محاولات لعرقلة التدفق التجاري عبرها.
ولم يغلق روبيو الباب أمام الخيارات العسكرية، مؤكداً أن الرئيس دونالد ترامب يمتلك بدائل متنوعة للتعامل مع الملف الإيراني، إلى جانب منظومة العقوبات التي أشار إلى أنها تحظى بمساندة دولية واسعة. كما لفت إلى وجود تنسيق وثيق مع دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يسود توافق حول ضرورة مواجهة الأنشطة الإيرانية، معتبراً أن تهديدات الجماعات الموالية لطهران، وفي مقدمتها الحوثيون باليمن، تشكل تحدياً أمنياً إقليمياً.
وجدد الوزير الأميركي التزام بلاده باتفاقية الدفاع المبرمة مع المملكة العربية السعودية، معتبراً إياها ركيزة أساسية في ظل الأوضاع الراهنة. وفي الشأن العراقي، دعا روبيو إلى ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء نفوذ الجماعات المسلحة خارج المؤسسات الرسمية، محذراً من مخاطر تعدد مراكز القوى على استقرار البلاد، ومعرباً عن دعم واشنطن لجهود رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في هذا المسار.
وختم روبيو تصريحاته بالإشارة إلى الملف السوداني، حيث أبدى تزايداً في حالة الإحباط لدى واشنطن نتيجة غياب أي انفراجة للأزمة القائمة، واستمرار حالة التوتر التي تعيشها البلاد.








التعليقات
0 تعليق