في خطوة تعكس تحولاً نوعياً في العلاقات الثنائية، قررت بوليفيا تعزيز حضورها الدبلوماسي في المملكة المغربية من خلال فتح تمثيلية لها بالرباط، بالتوازي مع إحداث مكتب تجاري في مدينة الداخلة، وذلك في مسعى يهدف إلى تنمية المبادلات الاقتصادية وتسهيل ولوج المنتجات البوليفية إلى القارة الإفريقية.
هذا التقارب جاء تتويجاً لمباحثات ثنائية أجراها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مع نظيره البوليفي على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، حيث توج اللقاء بتوقيع بلاغ مشترك يحدد خارطة طريق التعاون المستقبلي بين البلدين.
وفيما يخص قضية الصحراء المغربية، سجلت لاباز إيجابية مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب عام 2007، واصفة إياه بأنه أرضية صالحة لمفاوضات تهدف إلى إيجاد حل سياسي عادل ودائم. كما شدد الجانبان على التزامهما بمبادئ القانون الدولي، خاصة ما يتعلق باحترام السيادة والوحدة الترابية للدول.
وعلى صعيد تعزيز التنسيق المؤسساتي، اتفق الطرفان على تفعيل آلية المشاورات السياسية الثنائية، التي تأسست عام 1999، لتكون إطاراً تقنياً وسياسياً دائماً للحوار، مع التركيز على تكثيف التنسيق رفيع المستوى في مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وإلى جانب البعد التجاري الذي يمثله مكتب الداخلة، توجت المباحثات بتوقيع اتفاقية تقضي بإعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية والرسمية والخاصة من التأشيرة، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم بين الأكاديميتين الدبلوماسيتين في البلدين، مما يرسخ دعائم شراكة براغماتية قائمة على المصالح المتبادلة.








التعليقات
0 تعليق