أقدم الإطار التقني المغربي بادو الزاكي، مدرب المنتخب الأردني لكرة القدم، على خطوة غير متوقعة بإدراج اسم اللاعب أنس العوضات ضمن قائمة المنتخب، وذلك بعد فترة وجيزة من كشفه عن التشكيلة الرسمية المخصصة للاستحقاقات الودية المقبلة، مما أثار تساؤلات واسعة حول دوافع هذا التعديل المفاجئ في خيارات الطاقم الفني.
تأتي هذه الإضافة في وقت يكثف فيه المنتخب الأردني تحضيراته لخوض مواجهتين وديتين ضد منتخبي سوريا وفنزويلا، ضمن خطة إعدادية تهدف لتقييم جاهزية اللاعبين قبل المواعيد الكبرى، وعلى رأسها نهائيات كأس آسيا 2027 التي ستحتضنها السعودية. ومع التحاق العوضات، ارتفع إجمالي عدد اللاعبين في قائمة “النشامى” إلى 29 لاعباً، مما يبرز سعي الزاكي المستمر لبلورة رؤية واضحة حول التركيبة البشرية التي سيعتمد عليها مستقبلاً.
وكان العوضات قد غاب عن القائمة الأولية التي ضمت 28 لاعباً، قبل أن يقرر المدرب المغربي ضمه لاحقاً، وهو ما يفسره مراقبون برغبة الجهاز الفني في توسيع قاعدة الاختيارات الهجومية، خاصة بعد وقوف الزاكي على مستويات اللاعبين خلال التدريبات الأولية التي تلت توليه المهمة في أغسطس الماضي.
وتكتسي هذه العودة أهمية خاصة نظراً لما يمتلكه العوضات من تجربة سابقة مع المنتخب الوطني، حيث يسعى الجهاز الفني إلى الموازنة بين العناصر ذات الخبرة والأسماء الصاعدة، مع الإبقاء على أبواب المنتخب مفتوحة أمام المتألقين في الدوري المحلي، كما هو الحال مع حارس مرمى الرمثا مراد الفالوجي الذي لفت الأنظار بأدائه القوي في الجولة الثالثة من البطولة.
ومن المرتقب أن تشكل وديتا سوريا وفنزويلا، المقرر إقامتهما في إطار التوقف الدولي، فرصة حقيقية للزاكي لاختبار أنس العوضات وغيره من اللاعبين في مواقف تكتيكية متنوعة، حيث سيواجه المنتخب الأردني نظيره السوري يوم الأحد 27 شتنبر على أرضية ملعب الملك عبدالله الثاني.
وتعكس هذه التغييرات المتلاحقة طبيعة المرحلة الانتقالية التي يمر بها المنتخب الأردني تحت قيادة الزاكي، الذي ينهج سياسة التجريب وإعادة التقييم المستمر، مؤكداً أن القائمة ليست نهائية وأن مردود اللاعبين في المنافسات الرسمية يظل المعيار الأساسي لضمان مكانة ضمن تشكيلة “النشامى” في المستقبل.








التعليقات
0 تعليق