أكد مسعد بولس، المستشار البارز والمقرب من دوائر القرار في الولايات المتحدة، ثبات الموقف الأمريكي الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وذلك في تصريحات أدلى بها من مدينة نيويورك. وشدد بولس على أن واشنطن تتبنى رؤية واضحة لا لبس فيها، مجدداً التأكيد على اعتراف بلاده الكامل بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، ومجدداً التزامها بدعم مبادرة الحكم الذاتي كحل استراتيجي وحيد تحت السيادة المغربية.
تأتي هذه التصريحات لتقطع الطريق أمام أي تأويلات قد تراهن على تغير في الموقف الأمريكي، حيث تعتبر بمثابة تأكيد رسمي على استمرارية الإعلان الرئاسي الذي صدر في أواخر عام 2020. ومن خلال هذا الموقف، تضع الإدارة الأمريكية حداً للتكهنات السياسية، وتكرس مكتسبات الدبلوماسية المغربية التي تحققت خلال السنوات الأخيرة.
اختيار نيويورك، مقر الأمم المتحدة، لإطلاق هذه الرسائل يحمل دلالات استراتيجية واضحة، إذ يرسل إشارة إلى مجلس الأمن وباقي الأطراف الإقليمية بأن القوة العظمى العالمية ترفض أي مسارات تفاوضية تتجاوز مقترح الحكم الذاتي. ويؤكد هذا التحرك أن واشنطن تتبنى نهجاً حاسماً يغلق الأبواب أمام المقاربات التي لم تعد تتماشى مع الواقع السياسي الجديد.
يعكس هذا الموقف طبيعة الشراكة الاستراتيجية المتينة بين الرباط وواشنطن، والتي تحولت إلى ما يشبه “عقيدة دولة” تتجاوز تغير الإدارات الأمريكية. ويرى مراقبون أن هذا التناغم يعزز من عزلة الأطروحات الانفصالية دولياً، ويؤكد الدور المحوري للمغرب كشريك استراتيجي وقوة استقرار إقليمي في شمال إفريقيا والواجهة الأطلسية.
إن هذا الخروج الإعلامي للمستشار بولس ليس مجرد موقف عابر، بل هو تتويج لمسار طويل من العمل الدبلوماسي المغربي الرصين. وبذلك، تؤكد واشنطن أن ملف الصحراء المغربية قد حسم دبلوماسياً، وأن مبادرة الحكم الذاتي تظل هي الإطار الوحيد المقبول دولياً لإنهاء هذا النزاع الإقليمي.








التعليقات
0 تعليق