صادقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على حزمة تضم خمسة مشاريع دفاعية مشتركة، تروم تعزيز القدرات العسكرية للتكتل في مجالات حيوية تشمل الطائرات المسيرة، والدفاع الجوي، والأمن البحري، والإنذار المبكر، فضلاً عن حماية الفضاء.
تأتي هذه الخطوة في إطار برنامج صناعة الدفاع الأوروبي، حيث تم تصنيف هذه المبادرات كـ “مشاريع ذات فائدة مشتركة”، وهو ما يمنحها الأولوية في الحصول على التمويل اللازم، ويسمح للدول المشاركة بتجاوز التحديات الاستثمارية والتقنية التي قد تعيق التنفيذ الفردي لهذه البرامج المعقدة.
ويحتل ملف الطائرات المسيرة أولوية خاصة في هذه الخطة، إذ تركز المشاريع على تطوير تقنيات متطورة للاستخدام العسكري لهذه الطائرات، بالتوازي مع ابتكار وسائل فعالة لرصدها وتحييد مخاطرها، خاصة في ظل التطور المتسارع الذي تشهده هذه التكنولوجيا في ميادين المواجهة.
وتتضمن الرؤية الدفاعية الجديدة تعزيز منظومات الدفاع الجوي والصاروخي، وتطوير قدرات الإنذار المبكر لرصد التهديدات الجوية، مع التركيز على حماية الجناح الشرقي لأوروبا عبر استثمارات مشتركة، إلى جانب مشروع بحري متكامل لحماية البنية التحتية الحيوية في قاع البحر، بما فيها الكابلات الاستراتيجية لنقل البيانات والاتصالات.
كما يمتد نطاق التعاون ليشمل الفضاء، باعتباره ركيزة أساسية لمنظومات الاتصالات والمراقبة، حيث يسعى الاتحاد إلى بناء قدرات ذاتية مشتركة في هذا القطاع. وتتجاوز هذه الشراكة حدود الاتحاد لتشمل النرويج وأوكرانيا، وهو ما أكدته وزيرة الدفاع الأيرلندية، التي ترأس بلادها حالياً مجلس الاتحاد الأوروبي، مشددة على أهمية حماية الفضاء والمجال الجوي والحدود البحرية.
وكانت المفوضية الأوروبية قد طرحت هذه المقترحات في يوليوز الماضي، بهدف تمكين الدول من مواجهة التحديات التي تتجاوز قدرة أي دولة بمفردها. وقد تم رصد ميزانية أولية تناهز 325 مليون يورو لدعم هذه المشاريع، مع إمكانية ضخ تمويلات إضافية مستقبلاً لضمان استمرارية وتطور هذه القدرات الدفاعية الموحدة.








التعليقات
0 تعليق