أجرى الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مباحثات هاتفية يوم الاثنين مع عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، تمحورت حول سبل الارتقاء بمستوى الشراكة الدفاعية بين المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية.
وتناول الطرفان خلال هذا الاتصال قضايا التنسيق العسكري المشترك، ومساعي دعم ركائز الاستقرار والأمن في المنطقة، في ظل تداعيات الأوضاع الأمنية الراهنة. ولم يصدر عن أي من الطرفين ما يفيد بتوقيع اتفاقيات دفاعية جديدة أو إطلاق التزامات عسكرية هيكلية في الوقت الراهن.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي العسكري في أعقاب مواقف التضامن التي عبر عنها المغرب تجاه السعودية إثر الهجمات التي استهدفت أراضيها، وهي خطوة تعكس حرص الرباط على التأكيد بأن أمن المملكة المغربية يرتبط بشكل وثيق بأمن دول الخليج، وهو الموقف الذي تضمنته رسائل الملك محمد السادس الموجهة إلى العاهل السعودي وولي عهده.
وتستند الشراكة الدفاعية القائمة بين البلدين إلى اتفاقية التعاون العسكري والتقني المبرمة في دجنبر 2015، والتي تغطي نطاقاً واسعاً من المجالات، تشمل التدريب، والخدمات الطبية العسكرية، والدعم اللوجستي، إضافة إلى تبادل الخبرات في الصناعات الدفاعية وتكثيف الزيارات المتبادلة بين القيادات العسكرية.
وشهدت السنوات الأخيرة زخماً في التعاون المؤسساتي، تجسد في الاجتماع الخامس للجنة العسكرية المشتركة بالرياض في فبراير 2026، وزيارة الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، إلى السعودية في مارس 2025، حيث بحث مع الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي سبل التنسيق، كما زار مقر التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب.
تجدر الإشارة إلى أن التواصل المستمر بين المؤسستين العسكريتين، بما في ذلك زيارة المسؤول العسكري السعودي للمغرب في أكتوبر 2024، يندرج في إطار قنوات التنسيق الثنائي القائمة. كما لا توجد أي معطيات رسمية تشير إلى وجود علاقة بين هذا التنسيق والاتفاق الثلاثي الذي وقعته السعودية مع تركيا وباكستان في غشت 2026، أو أي توجه لانضمام الرباط إليه.
ومن المرتقب أن يقتصر أثر هذا الاتصال على تقوية قنوات التعاون الدفاعي الموجودة حالياً، بانتظار اتضاح الخطوات العملية التي قد تترجم هذا التشاور إلى برامج تعاون مستقبلية.








التعليقات
0 تعليق