كشف وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، عن خطة طموحة لإعادة هيكلة هرم القيادة في القوات المسلحة، معلناً عن تقليص إجمالي في عدد الجنرالات والأدميرالات والمناصب القيادية العليا بنسبة تصل إلى 20 في المائة. وجاء هذا التصريح خلال خطاب ألقاه الوزير في قاعدة كوانتيكو بولاية فرجينيا، حيث شدد على أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية ترمي إلى محاربة البيروقراطية وتعزيز آليات المساءلة داخل المؤسسة العسكرية.
وتقوم الآلية المعتمدة في هذا التخفيض على مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في الاستغناء المباشر عن حوالي 10 في المائة من الضباط برتبة جنرال وأدميرال، بينما يركز المسار الثاني على إلغاء مناصب قيادية أو خفض الرتب العسكرية لبعض الوظائف الإدارية بنسبة مماثلة. وأكدت الوزارة أن هذا المزيج يرفع نسبة التغيير الإجمالي إلى 20 في المائة، مشيرة إلى أن الهدف ليس تسريح الضباط فحسب، بل إعادة تنظيم الهيكل الإداري للجيش.
وتأتي هذه التوجهات الجديدة لتضاعف الهدف الذي كان معلناً في وقت سابق، والذي كان يقتصر على خفض بنسبة 10 في المائة فقط. ومن المنتظر أن تستكمل الوزارة هذه التعديلات مع مطلع عام 2027، حيث تشمل المراجعة نحو 800 منصب قيادي رفيع، مع إمكانية إلغاء بعض المراكز نهائياً أو تحويل مهامها إلى رتب عسكرية أقل درجة لضمان مرونة أكبر في العمليات.
وأوضح هيغسيث أن هذه الإصلاحات، التي بدأت ملامحها تظهر منذ عام 2025، تهدف إلى منح صلاحيات أوسع للقيادات الميدانية وتقليل التضخم الإداري في الرتب العليا. وتزامناً مع هذا التوجه، أعلن وزير الدفاع عن خطط لإنشاء قيادة عسكرية متخصصة في الأنظمة ذاتية التشغيل والطائرات المسيرة، كجزء من رؤية أوسع لتحديث القوات المسلحة.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه وزارة الدفاع أن هذه التغييرات ضرورية لرفع مستوى الكفاءة والجاهزية، يواجه القرار نقاشاً سياسياً محتدماً في واشنطن. فقد أبدى بعض أعضاء الكونغرس تحفظاتهم حول التأثير المحتمل لهذا التقليص على استقرار القيادة العسكرية والخبرات التراكمية، مما يضع البنتاغون أمام تحدي إثبات نجاعة هذه السياسة في الأشهر المقبلة دون التأثير على سير العمليات العسكرية.








التعليقات
0 تعليق