إعلان
980×90
مساحة إعلانية
بيئة

فيجي تقود تحركاً دولياً لانتزاع دعم مالي عادل لمواجهة التغيرات المناخية

نُشر في

احتضنت مدينة نادي في فيجي أشغال الاجتماع التحضيري لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ “COP31″، وسط مطالب قوية من الدول الجزرية بضرورة التزام الدول المتقدمة بزيادة سقف التمويلات الموجهة للمناطق الأكثر تضرراً، مع التشديد على أهمية إرساء قواعد انتقال طاقي عادل لا يثقل كاهل الدول الهشة.

وتأتي هذه المحادثات التي تشارك فيها وفود دولية رفيعة المستوى، تمهيداً للقمة المرتقبة في أنطاليا التركية، حيث تهدف فيجي وتوفالو من خلال استضافة هذه اللقاءات إلى وضع ملفات التكيف والمحيطات والتمويل في صدارة الأجندة الدولية، خاصة وأن هذه المنطقة تعد الأكثر عرضة لتبعات الاحتباس الحراري وارتفاع منسوب مياه البحار.

وفي هذا السياق، أوضحت ليندا تابويا، وزيرة البيئة والتغير المناخي في فيجي، أن التحول نحو الطاقة النظيفة يجب أن يراعي القدرات الاقتصادية للدول النامية، مشددة على حاجة هذه الدول لدعم عملي يغطي البنيات التحتية ويحمي المجتمعات من الفيضانات وتآكل السواحل، في وقت تشير فيه معطيات أممية إلى فجوة تمويلية ضخمة، حيث لا تتجاوز التدفقات المالية المخصصة للتكيف 26 مليار دولار سنوياً، مقابل احتياجات تقدر بما بين 310 و365 مليار دولار بحلول سنة 2035.

وعلى صعيد آخر، هيمن نقاش الوقود الأحفوري على الجلسات التحضيرية، لا سيما في ظل الدور الذي تلعبه أستراليا كأحد كبار المصدرين لهذه المواد، حيث جرت نقاشات صريحة حول مستقبل الغاز والفحم، وسط إقرار بوجود تباين في وجهات النظر بين دول المنطقة، لكنها تظل متحدة حول ضرورة الحفاظ على هدف حصر ارتفاع حرارة الأرض في 1.5 درجة مئوية، وهو السقف الذي تعتبره الدول الجزرية ضمانة لبقائها.

وتعيش دولة توفالو واقعاً ميدانياً يجسد حجم التهديد، حيث لا يتجاوز ارتفاع أراضيها مترين عن سطح البحر، مما يجعل تسرب المياه المالحة وتآكل السواحل جزءاً من الحياة اليومية. وقد حذر رئيس وزراء توفالو، فيليتي تيو، من أن المخاطر المناخية لم تعد مجرد سيناريوهات مستقبلية بل واقعاً معاشاً، في وقت ترجح فيه تقديرات الأمم المتحدة إمكانية نزوح نحو 1.2 مليار شخص عالمياً بحلول عام 2050 بسبب التغيرات المناخية.

وتشكل هذه الاجتماعات الإقليمية محطة مفصلية لتوحيد مواقف دول المحيط الهادئ قبل التوجه إلى مؤتمر أنطاليا، حيث تسعى هذه الدول إلى تحويل موقعها في الخطوط الأمامية للمواجهة المناخية إلى قوة تفاوضية، تضغط من أجل الانتقال الفوري من الوعود النظرية إلى إجراءات تنفيذية ملموسة تحمي مستقبل البشرية والمحيطات.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.