قرر رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، حل البرلمان والدعوة إلى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في التاسع والعشرين من شهر نونبر القادم، وذلك في خطوة تنهي حالة الترقب التي خيمت على المشهد السياسي بسبب التحديات التي واجهت الائتلاف الحاكم.
وأكد سانشيز في خطاب رسمي أنه أطلع الملك فيليبي السادس على قراره، تمهيداً لعقد اجتماع طارئ لمجلس الوزراء لإطلاق المسار القانوني للانتخابات، مشدداً على أن هذه الخطوة تأتي قبل تسعة أشهر من الموعد المقرر لنهاية الولاية التشريعية الحالية.
وجاء هذا القرار عقب فشل الحكومة في تمرير مرسومين حيويين داخل مجلس النواب متعلقين بأزمة السكن، حيث صوتت المعارضة ومعها حزب “جونتس” الكتالوني ضد المقترحات الحكومية، مما أدى إلى إسقاط إجراءات كانت تستهدف ضبط أسعار الإيجارات وتوفير حماية أكبر للمستأجرين في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية.
وأوضح رئيس الوزراء أن الحاجة باتت ملحة لإفراز أغلبية برلمانية أكثر تماسكاً وقدرة على تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، مشيراً إلى أن حكومته عانت طويلاً من تشتت البرلمان واضطرارها للتفاوض المعقد مع أحزاب متعددة لتمرير كل مشروع قانون على حدة.
وعلى الرغم من دفاعه عن حصيلة إنجازات حكومته في مجالات النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل، إلا أن سانشيز يواجه انتقادات لاذعة من خصومه السياسيين، لا سيما حول تدبير ملفات الهجرة والإنفاق العمومي، إضافة إلى تعقيدات العلاقة مع الحلفاء الإقليميين الذين كانوا يشكلون دعامة لاستمرار ائتلافه مع حزب “سومار”.
ومن المتوقع أن تهيمن قضية السكن على النقاشات الانتخابية القادمة، خاصة في ظل الغلاء الذي تشهده المدن الكبرى، إلى جانب ملفات الاقتصاد والهجرة التي ستكون حاضرة بقوة في برامج الأحزاب المتنافسة، وعلى رأسها الحزب الاشتراكي والحزب الشعبي وحزب “فوكس”.
وبذلك، يضع سانشيز مصير حكومته بين أيدي الناخبين الإسبان، معلقاً آماله على صناديق الاقتراع لتجاوز حالة الجمود التشريعي، بينما تترقب البلاد مرحلة جديدة من التحالفات السياسية التي ستشكل ملامح الحكومة المقبلة.








التعليقات
0 تعليق