إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

أزمة النقل السياحي بالمغرب تدق ناقوس الخطر وتستنفر المهنيين للمطالبة بإنقاذ حكومي

نُشر في

تتخبط مقاولات النقل السياحي بالمغرب في أزمة مالية خانقة، وسط تحذيرات من خطر الإفلاس الذي يهدد استمرارية العديد من الشركات العاملة في هذا القطاع الحيوي. وقد دفعت هذه التحديات المتراكمة الهيئات المهنية إلى توجيه نداء استغاثة للسلطات الحكومية، مطالبة بتدخل عاجل لإصلاح الاختلالات وتأهيل القطاع استعداداً للاستحقاقات الدولية الكبرى في أفق 2030.

وفي هذا الصدد، طالبت المنظمة المغربية للنقل السياحي والمنظمة الديمقراطية لمهنيي النقل السياحي بوضع برنامج وطني لإنقاذ المقاولات التي تعاني من ضغوط مالية حادة. وأكدت الهيئتان أن استمرار الوضع الحالي يهدد بانهيار مؤسسات مهنية وفقدان آلاف مناصب الشغل، مما قد يؤثر سلباً على جودة الخدمات المقدمة للسياح ويعيق مسار النمو الذي يشهده القطاع السياحي الوطني.

ويشير المهنيون إلى أن ارتفاع أعداد السياح الوافدين لا يترجم بالضرورة إلى انتعاش مالي لجميع الشركات، خاصة تلك التي تواجه أعباء تشغيلية ثقيلة. وتأتي أسعار المحروقات المرتفعة على رأس قائمة العوامل المؤزمة، تليها تكاليف الصيانة الدورية، وارتفاع أقساط التأمين، وصعوبات تمويل تجديد الأسطول، مما يقلص هوامش الربح ويحد من قدرة المقاولات على الاستثمار وتطوير خدماتها.

من جانبه، أوضح منير الشامي، رئيس المنظمة المغربية للنقل السياحي، أن القطاع يحتاج إلى مقاربة حكومية شاملة تتجاوز الحلول الترقيعية، مشدداً على أن النقل السياحي يعد حلقة مفصلية في تجربة الزائر منذ لحظة وصوله إلى المطار. وطالب الشامي بمراجعة نظام دعم المحروقات ليتناسب مع حجم استهلاك المقاولات، فضلاً عن تسهيلات في جدولة الديون ودعم تحديث المركبات.

بدوره، شدد زهير قطبي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية لمهنيي النقل السياحي، على ضرورة معالجة الملفات المالية والتنظيمية والإدارية بشكل متزامن. ودعا إلى تبسيط المساطر الإدارية، ورقمنة الوثائق المهنية، وإدماج أصحاب المركبات الفردية ضمن إطار قانوني واضح يضمن المنافسة الشريفة وشروط السلامة الطرقية المطلوبة.

وتتضمن مطالب المهنيين أيضاً تحسين البنية التحتية اللوجستيكية، من خلال تخصيص مواقف للحافلات السياحية وتحديد نقاط واضحة لاستقبال الزوار وتسهيل ولوجهم للفنادق والمعالم التاريخية. وتدعو الهيئات إلى تنسيق أكبر بين الجماعات الترابية والسلطات المحلية لتفادي العراقيل الميدانية التي تعيق حركة النقل السياحي داخل المدن.

ولتنزيل هذه المطالب على أرض الواقع، اقترحت المنظمتان إطلاق حوار مؤسساتي عاجل يجمع القطاعات الحكومية بالمهنيين، بهدف صياغة برنامج عمل بجدول زمني محدد. ويراهن المهنيون على هذا التحرك لضمان جاهزية القطاع لمواكبة تحديات استضافة كأس العالم 2030، معتبرين أن تأهيل النقل السياحي يعد جزءاً لا يتجزأ من الاستعدادات الوطنية لهذا الحدث العالمي.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.