إعلان
980×90
مساحة إعلانية
تقارير

مرحلة ما بعد أخنوش تثير صراعات داخلية وتساؤلات حول مستقبل التجمع الوطني للأحرار

نُشر في

تتجه الأنظار داخل حزب التجمع الوطني للأحرار نحو مآلات المرحلة المقبلة عقب انقضاء فترة عزيز أخنوش على رأس الحكومة المغربية، حيث تثير هذه التحولات تساؤلات جوهرية حول مستقبله السياسي ومستقبل القيادة الحزبية التي ارتبطت به لسنوات. وقد سلطت مجلة “جون أفريك” الضوء على ظروف هذا الابتعاد، مستعرضة الخيارات المهنية المتاحة لأخنوش والتنافس المحتدم بين الأسماء التي تسعى لخلافته.

وتشير المجلة إلى أن مغادرة أخنوش لمنصبه جاءت في أعقاب تراجع الحصيلة الانتخابية للحزب في استحقاقات 23 شتنبر الماضي، حيث انخفض رصيده من المقاعد إلى 66 بعد أن كان قد حقق 102 مقعد في انتخابات 2021. وقد أعلن أخنوش تقبله لنتائج الاقتراع وإرادة الناخبين، مقدماً التهنئة لحزب الأصالة والمعاصرة على تصدره النتائج.

ورصد التقرير تفاصيل الأيام الأخيرة لحضوره السياسي، بما في ذلك توجهه إلى مكتب التصويت بعيداً عن الأضواء، وتقديمه مكافآت مالية لفريق حملته الانتخابية، وهي خطوات اعتبرتها المجلة مؤشرات على انسحابه التدريجي من مهام القيادة اليومية. كما لفتت إلى حضوره افتتاح الدورة البرلمانية في 9 أكتوبر بجانب فاطمة الزهراء المنصوري التي خلفت رئاسة الحكومة، وصولاً إلى تسليم السلط رسمياً في 17 أكتوبر.

وعلى الصعيد المهني، يرجح أن ينصرف أخنوش للتركيز على أنشطته الاقتصادية وإدارة مجموعة “أكوا”. ونقلت المجلة عن مصدر مقرب منه تأكيده أن قرار اعتزال السياسة نهائي، مع استبعاد أي عودة للمنافسة على رئاسة جماعة أكادير أو ممارسة تأثير غير رسمي على الحزب، رغم احتفاظه بصفته كعمدة للمدينة التي انتخب لها في 2021. كما أشار المقال إلى قرار أخنوش عدم الترشح لولاية جديدة على رأس الحزب، وهو ما تم إعلانه في مؤتمر يناير 2026 قبل انتقال القيادة لمحمد شوكي.

واستعرضت المجلة المسار السياسي لأخنوش منذ انخراطه في مجموعة “G14” عام 1996، مروراً بمحطات وزارية بدأت بوزارة الفلاحة في 2007، وصولاً إلى رئاسة الحكومة. وفي قراءة لهذا المسار، اعتبر المحلل ياسين البهلولي أن الانتقادات التي واجهت ولايته، بما فيها قضايا تضارب المصالح والاحتجاجات الاجتماعية، أثرت على موقعه السياسي. في المقابل، شدد مقربون منه على أن حضوره في الحملة الأخيرة كان بغرض دعم مرشحي الحزب وليس التشبث بالسلطة.

وتشير المعطيات إلى أن مستقبل التجمع الوطني للأحرار يشهد صراعاً مبكراً على القيادة، مع وجود تيارات متنافسة. ويبرز راشيد الطالبي العلمي كطرف في مواجهة مع شخصيات من الجيل التاريخي للحزب مثل محمد أوجار، في حين تظهر أسماء شابة مثل ياسين عكاشة ومحمد غياث ضمن حسابات المرحلة المقبلة.

كما رصد المقال وجود انقسامات داخلية تمتد إلى الفريق البرلماني والقواعد الجهوية، لا سيما في الدار البيضاء والجهة الشرقية، حيث تعارض أطراف هناك قيادة محمد شوكي. وتتزايد الضغوط من داخل الحزب لتقديم موعد المؤتمر الوطني إلى نهاية 2026 أو بداية 2027، مما يؤكد أن خروج أخنوش من الحكومة قد فتح الباب أمام إعادة ترتيب موازين القوى داخل الحزب.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.