أثار قرار إنهاء مهام ماديحة خيير من منصبها الوزاري تساؤلات قانونية واسعة حول استحقاق المعاش الاستثنائي المخصص لأعضاء الحكومة، حيث تركز النقاش حول مدى قانونية الاستفادة من هذه التعويضات في حالات الإعفاء التي تأتي في ظروف خاصة، وما إذا كانت الفترة التي تلت التعيين وقبل الإعفاء كافية لاكتساب الحقوق المالية المرتبطة بالصفة الوزارية.
وتجاوز الجدل الدائر النطاق الرقمي ليشمل تساؤلات حول طبيعة الإجراءات الإدارية التي تمنح العضو الحكومي حقوقه المالية، إذ يرى متابعون أن مجرد التعيين أو الإعفاء لا يعد دليلاً كافياً للفصل في استحقاق المعاش، بل يستوجب ذلك فحصاً دقيقاً للوثائق الرسمية والنصوص التشريعية المؤطرة لهذه الوضعية.
ويستند النظام القانوني المعمول به في هذا الصدد إلى الظهير الشريف رقم 1.74.331 الصادر في 23 أبريل 1975، وتحديداً الفصل السابع المكرر، الذي يحدد شروط الاستفادة من المعاش الاستثنائي عند انتهاء المهام. ومع ذلك، يؤكد قانونيون أن تطبيق هذه المقتضيات على حالة ماديحة خيير يظل رهناً بالتحقق من استيفاء كافة الشروط القانونية، بعيداً عن التأويلات المتداولة.
وفي سياق متصل، كشفت هذه القضية عن تفاصيل منظومة التعويضات والامتيازات التي يتمتع بها المسؤولون الحكوميون، والتي تشمل أجوراً شهرية وتعويضات عن التمثيل والسكن والتنصيب، بالإضافة إلى توفير سيارات المصلحة. إذ يتقاضى الوزير راتباً شهرياً يصل إلى 26 ألف درهم، مع تعويض عن التنصيب يبلغ 10 آلاف درهم، و14 ألف درهم كتعويض عن التمثيل.
أما فيما يخص السكن، فتخضع الامتيازات لنظام دقيق يعتمد على توفير الدولة للمسكن من عدمه، حيث تتراوح التعويضات بين 5 آلاف و15 ألف درهم شهرياً، مع تغطية مصاريف الطاقة والتجهيز في حالات معينة، بينما تظل هذه الامتيازات مرتبطة بطبيعة المسؤولية الممارسة.
وبخصوص المعاش الاستثنائي، أوضحت المعطيات أن احتسابه يخضع لمعادلة تأخذ بعين الاعتبار الأجرة الشهرية الصافية مضروبة في معامل 1.5، مع إضافة تعويضات الأعباء العائلية. كما يفرض القانون مراعاة المداخيل الأخرى للمستفيد من تجارة أو مهن حرة، حيث يتم صرف المعاش كتعويض تكميلي فقط إذا كانت المداخيل الأخرى أقل من سقف المعاش، مع إلزام المستفيدين بتقديم تصريح سنوي بالشرف حول وضعيتهم المالية.
وتبقى مسألة استحقاق ماديحة خيير لهذه المعاشات مرتبطة بمدى مطابقة وضعيتها القانونية للنصوص المعمول بها، وهو ما يتطلب الرجوع إلى السجلات الرسمية للحسم في الموضوع، بعيداً عن الاستنتاجات غير المؤكدة التي تملأ منصات التواصل الاجتماعي.








التعليقات
0 تعليق