حرصت الحكومة الموريتانية على التأكيد على متانة علاقاتها مع دول الجوار، نافية وجود أي خلافات أو توترات قد تعكر صفو هذه الروابط، وذلك في أعقاب الجدل الذي أثاره تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حول مسألة الحدود الشمالية لموريتانيا مع الصحراء المغربية.
وأوضح محمد ببانا، الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية ووزير الثقافة والفنون والاتصال، أن بلاده تتمتع بعلاقات جيدة مع جيرانها، مشدداً على أن ما يتم تداوله حول وجود إشكالات حدودية لا يستند إلى أساس. وجاءت هذه التصريحات رداً على استفسارات حول تقارير إعلامية ربطت بين التقرير الأممي ومطالب موريتانية مفترضة بتوضيح حدودها.
وفي سياق متصل، جدد المسؤول الموريتاني موقف بلاده الثابت الداعم لإيجاد حل سلمي وتوافقي للنزاع في الصحراء المغربية تحت مظلة الأمم المتحدة. وأكد ببانا أن مسألة الحدود يجب أن تبقى في إطارها التقني بعيداً عن أي توظيف سياسي أو تأويلات خارج سياقها الطبيعي.
وشدد المتحدث باسم الحكومة على أن نواكشوط لم تصدر أي إعلان رسمي يطالب بتغيير أو ترسيم الحدود بشكل يثير الحساسيات، داعياً إلى ضرورة التمييز بين النقاشات الفنية وبين طبيعة العلاقات الإقليمية. وكان تقرير غوتيريش قد أشار إلى مقترح موريتاني بتشكيل لجنة لتوضيح الحدود الدولية الدائمة مع الصحراء المغربية، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة الترتيبات المستقبلية في هذا الشأن.
وتكتسي هذه القضية أهمية بالغة نظراً للموقع الجيوسياسي لموريتانيا في ملف النزاع الإقليمي، وحرص الرباط ونواكشوط على تدبير القضايا المشتركة بتنسيق مستمر. وتأتي توضيحات الحكومة الموريتانية لتبدد المخاوف من وجود أزمة دبلوماسية، مؤكدة في الوقت ذاته على استمرار نهجها الدبلوماسي الهادئ في التعامل مع الملفات الإقليمية الحساسة.








التعليقات
0 تعليق