كشف التقرير السنوي لبنك المغرب حول البنيات التحتية للأسواق المالية ووسائل الأداء عن تراجع ملموس في عمليات تزوير الأوراق النقدية بالمملكة، حيث رصدت المصالح المختصة خلال سنة 2025 ضبط 4064 ورقة مزيفة، ناهزت قيمتها المالية 574 ألف درهم.
وتشير الأرقام الرسمية إلى انخفاض بنسبة 10 في المائة في عدد الأوراق المزورة مقارنة بعام 2024، وهو ما يعزوه التقرير إلى نجاعة آليات الرقابة المعتمدة وتطوير تقنيات الكشف داخل المؤسسات البنكية ومراكز معالجة الأموال.
وتظهر البيانات تراجعاً مستمراً في معدل انتشار التزوير، حيث انحصرت النسبة في 1,2 ورقة مزيفة لكل مليون ورقة متداولة في عام 2025، بعد أن كانت في حدود 1,5 ورقة خلال السنة السابقة، بينما كان هذا المؤشر يسجل 5,2 ورقة في عام 2019.
ويرجع هذا التحسن في مؤشرات السلامة النقدية إلى تعزيز عمليات الفحص والتحقق باستخدام تجهيزات متطورة، شملت مليارات الأوراق النقدية لضمان خلو التداول من العملات غير القانونية.
يأتي هذا الانخفاض في وقت يعرف فيه حجم النقد المتداول في السوق المغربية نمواً متواصلاً، حيث بلغ عدد الأوراق النقدية المتداولة في نهاية دجنبر 2025 نحو 3,4 مليارات ورقة، محققة ارتفاعاً سنوياً بنسبة 15 في المائة.
وفي نفس السياق، شهدت القطع النقدية المتداولة زيادة بنسبة 3 في المائة، لتبلغ بدورها 3,4 مليارات قطعة، مما يؤكد توسع حجم السيولة النقدية المتداولة في الاقتصاد الوطني بالتوازي مع تقلص ظاهرة التزييف.








التعليقات
0 تعليق