إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

المغرب يضع خبراته في خدمة منطقة التجارة الحرة القارية لتعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي

نُشر في

شكلت العاصمة الكونغولية برازافيل منصة استعرض فيها المغرب حصيلة تدابيره الاستباقية لتفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وذلك في إطار مساعي المملكة لتعزيز المبادلات البينية وتحويل السوق الإفريقية إلى قطب جاذب للاستثمارات ومحرك للتنمية.

وأوضحت نجوى البراق، سفيرة المغرب لدى جمهورية الكونغو، خلال اللقاء الإقليمي المخصص لإفريقيا الوسطى، أن الرباط انخرطت في هذا الورش القاري قبل استكمال المساطر القانونية، حيث شملت خارطة الطريق المغربية المصادقة على اتفاقية كيغالي، وتشكيل لجنة وطنية للتتبع، وصولاً إلى إطلاق استراتيجية وطنية متكاملة مطلع عام 2025 بمشاركة مختلف القطاعات الحكومية والفاعلين الاقتصاديين.

وتستهدف الرؤية المغربية أربعة قطاعات استراتيجية لتعزيز حضورها في القارة، وهي الفلاحة، والصناعات الغذائية، وصناعة السيارات، والصناعات الدوائية، بالإضافة إلى قطاع النقل واللوجستيك، وذلك بهدف تطوير سلاسل القيمة الإقليمية، بدعم تقني من اللجنة الاقتصادية لإفريقيا.

وعلى الصعيد التنظيمي، عملت المملكة على تكييف أنظمتها الجمركية مع بروتوكول التجارة في السلع، مع تبسيط مساطر التصدير وتكثيف برامج التكوين حول قواعد المنشأ، فضلاً عن تسيير بعثات استكشافية للمقاولات المغربية لتمكينها من ولوج الأسواق الإفريقية، مدعومة بآليات تمويلية ولوجستية، تشمل الشراكات البنكية وصندوق دعم الاستثمار، إلى جانب الدور المحوري لميناء طنجة المتوسط.

وفي المقابل، حذرت الدبلوماسية المغربية من استمرار ضعف التجارة البينية الإفريقية التي لا تتجاوز 14 في المائة من إجمالي المبادلات، عازية ذلك إلى كثرة الحواجز غير الجمركية، وتعقيد الإجراءات الإدارية، وارتفاع تكاليف النقل، وضعف البنيات التحتية، مشددة على ضرورة تسريع التنسيق بين الدول لضمان انسجام الاتفاقيات القارية مع الالتزامات الإقليمية والثنائية.

وشهدت أشغال المؤتمر نقاشات موسعة حول تعزيز مشاركة النساء في سلاسل القيمة الإقليمية، وتسهيل ولوج المقاولات النسائية للأسواق، بينما استذكر الافتتاح عبر شريط وثائقي دور القادة التاريخيين، ومن بينهم الملك الراحل محمد الخامس، في تحقيق استقلال القارة ووضع لبنات التعاون الاقتصادي.

ومن المتوقع أن يختتم المؤتمر باعتماد “إعلان برازافيل” وخارطة طريق إقليمية ترسم معالم المرحلة المقبلة، وتحدد المسؤوليات والآليات المالية اللازمة لتحويل الالتزامات السياسية إلى إجراءات ملموسة تكسر العوائق التجارية وتدفع بعجلة التكامل الاقتصادي بين دول القارة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.