تترقب الأوساط الدبلوماسية الدولية أواخر شهر أكتوبر الجاري موعد التصويت على مشروع قرار أمريكي جديد بخصوص نزاع الصحراء، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت الدينامية الدولية الأخيرة ستترجم إلى دعم أكبر للموقف المغربي داخل أروقة مجلس الأمن.
وتبرز الولايات المتحدة الأمريكية، بصفتها حاملة القلم، إلى جانب فرنسا وبريطانيا كقوى محورية تتبنى مقاربة الرباط، مستندة في ذلك إلى دعم صريح لمبادرة الحكم الذاتي وشراكات استراتيجية متينة، مما يجعل هذه الدول الثلاث فاعلاً أساسياً في صياغة وتوجيه النص الذي سيطرح للتصويت.
وعلى صعيد آخر، تظل مواقف روسيا والصين محط اهتمام المراقبين، خاصة بعد امتناعهما عن التصويت على القرار رقم 2797، حيث يرى محللون أن موقفهما المقبل يظل رهيناً بالصيغة النهائية لمشروع القرار والحسابات السياسية لكل منهما تجاه مسار التسوية الأممي.
وتراهن الدبلوماسية المغربية على رصيدها القاري لتعزيز موقعها، مستفيدة من علاقاتها المتنامية مع دول إفريقية تدعم وحدتها الترابية بشكل علني، تجسد في افتتاح قنصليات لكل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا بالداخلة، إضافة إلى تصويت الصومال الإيجابي في المحطات السابقة.
وبخصوص المواقف العربية والآسيوية، تبرز البحرين كداعم بارز للمغرب منذ افتتاح قنصليتها بالعيون نهاية عام 2020، في حين يظل موقف باكستان، التي امتنعت سابقاً عن التصويت، خاضعاً للقراءة والتحليل دون أن يعني ذلك بالضرورة معارضة مبادرة الرباط.
وعلى المستوى الأوروبي، تبرز دول مثل الدنمارك واليونان ولاتفيا كأعضاء غير دائمين في المجلس، حيث تسعى الرباط لتوسيع دائرة تأييدها داخل الاتحاد الأوروبي، رغم أن التوجهات الرسمية لهذه الدول في التصويت المرتقب لم تتضح معالمها النهائية بعد.
وفي أمريكا اللاتينية، سجلت الدبلوماسية المغربية اختراقات نوعية تمثلت في إعلان بنما دعمها لسيادة المغرب في شتنبر الماضي، وسحب كولومبيا لاعترافها بالكيان الانفصالي في غشت، وهي تحولات تعزز الحضور المغربي في هذه المنطقة الجغرافية.
ويبقى الرهان الحقيقي في هذا الاستحقاق مرتبطاً بمضمون القرار الذي سيتم اعتماده، حيث ستحدد الصياغة النهائية الإطار الأممي لتدبير النزاع، بينما يظل الحديث عن أغلبية ساحقة مجرد توقعات سياسية لا يمكن الحسم فيها إلا لحظة الإعلان الرسمي عن نتائج التصويت داخل المجلس.








التعليقات
0 تعليق