إعلان
980×90
مساحة إعلانية
سياسة

المغرب يضع خارطة طريق شاملة لتحديث منظومة المالية العمومية بحلول 2027

نُشر في

تستعد الحكومة المغربية لعام 2027 ليكون محطة مفصلية في مسار تحديث تدبير المالية العمومية، حيث تضع ضمن أولوياتها استكمال الإجراءات التشريعية المتعلقة بتعديل القانون التنظيمي رقم 130.13، مع التركيز المكثف على تهيئة القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية لاستيعاب هذه المقتضيات الجديدة وضمان تفعيلها بشكل ناجع.

ووفقاً لمذكرة تقديم مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، فإن هذه الخطوة تأتي تتويجاً لمسار طويل من الإصلاحات التي تهدف إلى تطوير المنظومة القانونية والمعيارية، وتوحيد المرجعيات الميزانياتية. ويرتكز هذا التوجه على مسارين متوازيين؛ يتمثل الأول في استكمال المسار القانوني لمشروع القانون التنظيمي رقم 048.25، بينما يركز الثاني على تأهيل الفاعلين الميدانيين لضمان التطبيق السلس والموحد للقواعد الجديدة.

وفي هذا الإطار، تتجه الأنظار نحو مراجعة النصوص التشريعية والتنظيمية المرتبطة بالتعديلات، بهدف خلق انسجام تام بين مختلف القطاعات، والحد من التباين في الممارسات الإدارية. كما تشمل الخطط تحديث المراجع الحالية لتحويل المبادئ الإصلاحية إلى مساطر تقنية واضحة، مما يسهل على المسؤولين عملية التنزيل الميداني ويعزز من كفاءة التدبير المالي.

كما تولي الحكومة أهمية قصوى لمواكبة المؤسسات العمومية في هذا الورش، خاصة مع توسيع نطاق تطبيق القانون ليشمل مؤسسات إضافية. وستعمل الجهات المختصة على تكييف الأنظمة المحاسبية والميزانياتية لهذه المؤسسات مع طبيعة مهامها، لضمان توافقها مع الأساليب المعتمدة في القطاعات الوزارية، مما يرسخ مبدأ التناغم في تدبير الموارد العمومية.

وعلى صعيد تعزيز نجاعة الأداء، سيتم التركيز على اعتماد آليات جديدة مثل الترخيصات بالالتزام واعتمادات الأداء، مع إرساء برامج أفقية تربط الأهداف بالنتائج المحققة. ولا يقتصر هذا التوجه على الجانب الإجرائي فحسب، بل يمتد ليشمل تطوير نظم المعلومات وأدوات القيادة، بالإضافة إلى تأهيل الموارد البشرية لضمان قدرتها على التعامل مع الأدوات التقنية والمسطرية المستحدثة.

ويأتي هذا التحرك بعد عقد من تطبيق القانون التنظيمي الحالي، الذي ساهم في ترسيخ ثقافة التدبير القائم على النتائج والشفافية الميزانياتية. وبعد الانتهاء من صياغة مشروع التعديل خلال عام 2026 إثر مشاورات واسعة، تأتي سنة 2027 لتكون مرحلة الحسم في استكمال المسار التشريعي والتحضير العملي، سعياً لتعزيز استدامة المالية العمومية وتقوية الدور الرقابي للبرلمان في هذا المجال.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.