إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

إستراتيجية حكومية جديدة لضبط مسالك التوزيع وتقليص هوامش الربح في الأسواق المغربية

نُشر في

تعتزم الحكومة المغربية إحداث تغييرات جوهرية في هيكلة سوق المواد الغذائية، وذلك وفقاً لما تضمنه مشروع قانون المالية لسنة 2027. وتهدف هذه الخطوة إلى الحد من تعدد الوسطاء الذين يساهمون في رفع أسعار المنتجات الفلاحية، من خلال تمكين المنتجين من قنوات تسويقية أكثر تنوعاً وفعالية، بعيداً عن الاعتماد الحصري على مسالك التوزيع التقليدية.

ولتحقيق هذا الهدف، يتجه المشروع نحو إنشاء ست شركات جهوية متخصصة في الخدمات اللوجستية داخل المناطق الفلاحية الرئيسية، مثل سوس، وتادلة، والغرب، واللوكوس، ودكالة عبدة، والشرق. ستتولى هذه المؤسسات مهام التجميع والفرز والتلفيف والتبريد، مع توفير خيارات بيع مرنة للمنتجين والتعاونيات عبر المزادات أو العقود المباشرة، مع الالتزام بدفاتر تحملات تضمن الشفافية في الرسوم والأسعار.

كما يرتقب أن يشهد قطاع أسواق الجملة إصلاحاً تشريعياً شاملاً يحدد مسؤوليات الدولة والجماعات الترابية، مع مراجعة وضعية الوكلاء وفصل الجبايات المحلية عن عمليات المرور الفعلي للسلع. وبالتوازي مع ذلك، ستشمل التدابير قطاع الصيد البحري عبر إنشاء وحدات تبريد في موانئ استراتيجية، وقطاع اللحوم من خلال رقمنة تتبع القطيع وتأهيل المجازر، لتشجيع التعاقد المباشر بين المنتجين ومتاجر التقسيط.

وعلى مستوى تأمين التموين، ستعتمد الحكومة مخططات موسمية استباقية لمراقبة توازن العرض والطلب في المواد الأساسية، كالحبوب واللحوم والخضروات وزيت الزيتون. وفي حالة رصد أي خصاص محتمل، ستلجأ السلطات إلى آليات تعديلية تشمل تعبئة المخزونات أو خفض الرسوم الجمركية على الواردات، مع إمكانية تقييد الصادرات مؤقتاً لضمان استقرار السوق الوطنية.

ولضمان فعالية هذه الإجراءات، سيتم إرساء نظام معلوماتي وطني متكامل لتتبع مسار المنتجات من الضيعة إلى المستهلك النهائي، مع تعميم الفوترة الرقمية لرصد أي ممارسات مضاربية أو تلاعب في الأوزان والأسعار. وتعتبر سنة 2027 محطة حاسمة لتنزيل هذه التدابير الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للأسر المغربية من التقلبات غير المبررة في الأسعار.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.