تنتظر الأوساط السياسية في المغرب قرار المحكمة الدستورية بشأن الطعن الذي تقدم به البشير الساخي، مرشح حزب الحركة الشعبية بدائرة الرباط شالة، ضد نتائج الانتخابات التشريعية الجزئية التي أفرزت فوز الحسن لشكر، نجل الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بمقعد في مجلس النواب.
ويستند الطعن المقدم إلى مجموعة من المعطيات والوثائق التي يزعم مقدمها وقوع تجاوزات خلال العملية الانتخابية، وهي ادعاءات تظل في إطار الاحتمالات القانونية إلى حين البت فيها من طرف الهيئة القضائية المختصة، والتي ستعمل على فحص الحجج المقدمة ومدى تأثيرها على سلامة العملية الانتخابية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الحزب انتقادات متزايدة بخصوص اختيار الحسن لشكر رئيساً للفريق النيابي للاتحاد الاشتراكي، حيث يرى معارضون أن هذا التعيين يثير تساؤلات حول تكافؤ الفرص داخل التنظيم، ومدى تغليب الاعتبارات العائلية على معايير الكفاءة والاستحقاق في توزيع المسؤوليات الحزبية.
ويشكل هذا الملف اختباراً مزدوجاً لقيادة حزب الوردة، حيث يجمع بين التحدي القانوني المتمثل في صحة المقعد البرلماني، وبين الضغط السياسي المتعلق بصورة الحزب أمام الرأي العام، خاصة في ظل النقاشات المتكررة حول تدبير المواقع القيادية داخل المؤسسات التمثيلية.
ومن المرتقب أن يشكل الحكم القضائي المرتقب فصلاً حاسماً في هذا الجدل، إذ سيحدد طبيعة النتائج الانتخابية في الدائرة المذكورة، بينما يستمر الجدل التنظيمي حول التوقيت الذي تم فيه إسناد المسؤولية البرلمانية للحسن لشكر، وسط مطالبات بضرورة اعتماد معايير أكثر شفافية في تدبير شؤون الحزب ومناصبه.








التعليقات
0 تعليق