تسبب تعبير استعمله عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، في إثارة غضب واسع وسط الهيئات المدافعة عن حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
واعتبرت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة أن العبارة التي وظفها الوزير تمثل إساءة مباشرة وتمييزاً يمس كرامة هذه الفئة، مطالبة في بلاغ لها بتقديم اعتذار رسمي وعلني عما صدر عنه، خاصة وأن المسؤولية التي يتحملها الوزير تفرض عليه الالتزام بمبادئ المساواة وعدم التمييز في خطابه العمومي.
وأكد المكتب التنفيذي للمنظمة أن استخدام مصطلح “Mariage mongolien” ينطوي على دلالات عنصرية وتمييزية، مشدداً على أن هذه العبارة تكرس صوراً نمطية عفا عنها الزمن وتستند إلى خلفيات تحصر الأشخاص في خصائص بيولوجية أو عرقية، وهو ما يتنافى مع التطور العلمي والحقوقي الراهن.
وذكرت الهيئة الحقوقية أن هذا التصريح يضرب عرض الحائط بالمقتضيات الدستورية المغربية التي تحظر التمييز بكافة أشكاله، لا سيما الفصل 34 الذي يلزم السلطات العمومية بتيسير إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، كما أشارت إلى تعارض هذا الخطاب مع الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادق عليها المغرب سنة 2009.
وفي إطار تحركها، دعت المنظمة رئيس مجلس النواب إلى العمل على حذف هذه العبارة من المحضر الرسمي للجلسة، كما طالبت رئيس الحكومة باتخاذ موقف حازم يضمن صون كرامة المواطنين في الخطاب الرسمي، مع توجيه نداء إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمؤسسات الدستورية للتدخل وحماية هذه الفئة من كافة أشكال الوصم والتمييز المباشر وغير المباشر.
وشددت المنظمة في ختام موقفها على أن كرامة الأشخاص في وضعية إعاقة خط أحمر، معتبرة أن صدور مثل هذه العبارات عن مسؤول حكومي داخل المؤسسة التشريعية لا يمكن اعتباره زلة لسان عابرة، بل سلوكاً يستوجب المساءلة.








التعليقات
0 تعليق