شهدت الجلسة الافتتاحية للأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين برسم الدورة التشريعية الخريفية توتراً سياسياً حاداً، حيث تسببت قراءة قانونية متباينة لمشروع قانون المالية لسنة 2027 في رفع الجلسة بشكل مؤقت لمدة خمس دقائق.
وانطلقت الشرارة حينما أثار المستشار يحفظه بنمبارك، عن الفريق الحركي، إشكالية دستورية تتعلق بتوقيت مصادقة الحكومة على مشروع القانون المالي، معتبراً أن إحالته على البرلمان قبل نيل الحكومة ثقة مجلس النواب يعد خرقاً للفصل 88 من الدستور، واصفاً الخطوة بالتسرع في التدبير وتأويلاً غير ديمقراطي للمقتضيات الدستورية.
وتصاعدت حدة الاحتقان داخل القاعة بعد اعتراض رئيس الجلسة، عبد القادر سلامة، على إثارة هذه النقطة، قبل أن يدخل عبد القادر الكيحل، ممثل الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، في سجال كلامي مع بنمبارك، مما دفع رئاسة المجلس إلى تعليق الأشغال لتهدئة الأوضاع قبل استئنافها.
وفي معرض ردها على هذه الانتقادات، أكدت قلوب فيطح، الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، أن الإجراء الحكومي يستند إلى قراءة متكاملة للفصلين 87 و88 من الدستور، مشددة على أن تعيين الحكومة من قبل الملك يمنحها الشرعية الكاملة لممارسة مهامها، مستندة في ذلك إلى قرارات سابقة للمجلس الدستوري.
وأوضحت المسؤولة الحكومية أن الحكومة كانت ملزمة باحترام الأجل الدستوري لإيداع مشروع قانون المالية قبل العشرين من أكتوبر، تفادياً لأي تعثر في المسار التنموي أو إهدار للزمن التشريعي، مؤكدة أن قرار الإيداع يندرج ضمن ضمان استمرارية عمل المؤسسات ومواجهة حالات الضرورة القصوى التي تبيح للحكومة ممارسة صلاحياتها قبل التنصيب البرلماني.








التعليقات
0 تعليق