طالب رحال المكاوي، بصفته رئيسا للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، بضرورة إدخال تعديلات جوهرية على مشروع قانون المالية لسنة 2027، مشدداً على أهمية تسريع الدعم الاجتماعي المباشر، وإيجاد حلول جذرية لمعضلات التقاعد، إلى جانب تذليل العقبات التمويلية أمام المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وخلال جلسة المناقشة البرلمانية، انتقد المكاوي تشدد المؤسسات البنكية في منح القروض للمقاولات الصغرى، مؤكداً أن اشتراط ضمانات مجحفة يعيق الاستثمار ويحد من خلق فرص الشغل. ودعا الأبناك إلى الانخراط بفعالية أكبر في تمويل النسيج الاقتصادي، مثمناً في الوقت ذاته متانة القطاع البنكي وقدرته على التدبير.
وفي الملف الاجتماعي، طرح رئيس الفريق الاستقلالي تساؤلات حول إمكانية رفع وتيرة الدعم المباشر للأسر، مقترحاً زيادات أكثر أهمية خلال السنتين المقبلتين بدلاً من الاكتفاء بالزيادة السنوية المحدودة المقررة، وذلك في نقاشه مع وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية فوزي لقجع.
وبخصوص صناديق التقاعد، حذر المتحدث من مغبة تأجيل الإصلاح الهيكلي، داعياً إلى فتح نقاش وطني عاجل لتفادي الأزمات المالية التي تهدد استدامة هذه الأنظمة، معتبراً أن التقارير الدورية تضع الجميع أمام مسؤولياتهم لإنقاذ الوضع.
وفي قطاع الصحة، نبه المكاوي إلى أن تخصيص 8000 منصب مالي لا يكفي وحده لحل أزمة الموارد البشرية، مشدداً على ضرورة تعزيز جاذبية المستشفى العمومي لوقف نزيف هجرة الأطر الطبية. كما طالب بإعادة التوازن في الاستفادة من تعميم التغطية الصحية لصالح المؤسسات العمومية، لضمان عدم حصر المكاسب في القطاع الخاص.
وعلى صعيد التنمية المجالية، شدد المكاوي على ضرورة توجيه الاستثمارات العمومية نحو المناطق الأكثر احتياجاً، مؤيداً في الوقت نفسه مقترح رفع الضريبة على الشركات المستوردة للمحروقات بنسبة 5 في المئة، نظراً للأرباح التي حققتها نتيجة تقلبات الأسواق الدولية.
وفي ختام مداخلته، أكد المكاوي على أهمية استمرارية السياسات العمومية وتراكم المكتسبات الوطنية، رافضاً منطق القطيعة بين الحكومات، ومنوهاً في الوقت نفسه بالانسجام الذي أظهرته مكونات الأغلبية في صياغة مشروع قانون المالية الحالي.








التعليقات
0 تعليق