إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مجتمع

طاكسيات سطات تحت ضغط الشكايات ومطالب بتوسيع الأسطول

نُشر في

كوثر بوجوال

تعود خدمات سيارات الأجرة بمدينة سطات إلى واجهة النقاش المحلي، في ظل شكايات متكررة لعدد من المواطنين بشأن ممارسات ينسبونها إلى بعض سائقي سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على النقل داخل المدينة مع بداية الموسم الدراسي.

وتتركز أبرز الشكايات، وفق معطيات محلية، حول رفض بعض السائقين نقل ركاب إلى وجهات معينة، أو فرض المسار والوجهة قبل قبول الرحلة، فضلا عن ملاحظات مرتبطة بطريقة التعامل مع الزبناء والسياقة.

وأمام استمرار هذه الإشكالات، برزت مطالب بتعزيز أسطول سيارات الأجرة في عاصمة الشاوية، خاصة في ظل التوسع العمراني الذي عرفته المدينة وارتفاع عدد السكان وتزايد الحاجة اليومية إلى وسائل النقل.

الراكب يسأل عن سيارة والسائق يسأل عن الوجهة

بحسب الشكايات المتداولة محليا، أصبح بعض الركاب يجدون أنفسهم أمام وضع غير معتاد، إذ يتحول البحث عن سيارة أجرة أحيانا إلى عملية تفاوض حول الوجهة قبل الصعود.

ويشتكي مواطنون من أن بعض السائقين يسألون مسبقا عن المكان المقصود وعدد الركاب قبل اتخاذ قرار بشأن قبول الرحلة أو رفضها.

ويتحول هذا السلوك، وفق المشتكين، إلى مصدر إزعاج خاص خلال فترات الذروة، عندما يكون الطلب مرتفعا ويصعب العثور على سيارة بديلة في وقت قصير.

وتزداد حدة المشكلة بالنسبة إلى المواطنين الذين يحتاجون إلى التنقل نحو أحياء أو مناطق لا يفضلها بعض السائقين، إذ يجدون أنفسهم أمام انتظار أطول بحثا عن سيارة توافق على نقلهم.

الموسم الدراسي يزيد الضغط على النقل

تزامن تجدد هذه الشكايات مع بداية الموسم الدراسي، وهي فترة تعرف فيها المدينة ارتفاعا في حركة التنقل اليومية.

ويؤدي انتقال التلاميذ والطلبة والأجراء في ساعات متقاربة إلى زيادة الضغط على وسائل النقل، خاصة في الصباح ونهاية اليوم.

كما يصبح الاعتماد على سيارات الأجرة أكبر بالنسبة إلى الأسر والمواطنين الذين لا يتوفرون على وسائل نقل خاصة أو لا تغطي وسائل النقل الأخرى مساراتهم بشكل مناسب.

ويجعل هذا الوضع أي اختلال في خدمة سيارات الأجرة أكثر وضوحا، لأن قلة العرض أو رفض بعض الرحلات يمكن أن ينعكس مباشرة على قدرة المواطنين على الوصول إلى مدارسهم وأماكن عملهم ومواعيدهم.

شكايات حول طريقة التعامل

لا تتوقف ملاحظات المواطنين، وفق المصدر، عند رفض بعض الرحلات، بل تشمل كذلك طريقة تعامل بعض السائقين مع الزبائن.

وتتعلق شكايات أخرى بأسلوب السياقة واحترام الركاب، وهي مسائل ترتبط بجودة الخدمة وليس فقط بتوفر سيارات الأجرة.

غير أن هذه الشكايات تظل مرتبطة بممارسات منسوبة إلى بعض السائقين ولا يمكن تعميمها على جميع العاملين في القطاع، الذي يؤمن يوميا جزءا مهما من حركة النقل داخل المدينة.

ويظل تحسين العلاقة بين السائق والراكب رهينا باحترام القواعد المنظمة للقطاع، إلى جانب توفير ظروف عمل ونقل تساعد على تقديم خدمة أكثر انتظاما.

عقوبات سابقة لم تنه المشكلة

تشير مصادر محلية إلى أن السلطات سبق أن تلقت شكايات بشأن عدد من السائقين وأحالت ملفات تتعلق بمخالفات مختلفة على المجالس التأديبية المختصة.

وأفضت هذه الإجراءات، وفق المعطيات نفسها، إلى إصدار عقوبات تراوحت بين الإنذار والسحب المؤقت للرخصة.

لكن استمرار الشكايات يوحي، بحسب المطالب المحلية، بأن الإجراءات التأديبية وحدها لم تكن كافية لوضع حد نهائي للمشكلات المطروحة.

ويفتح ذلك النقاش حول ما إذا كان أصل المشكلة مرتبطا فقط ببعض الممارسات الفردية أم أن هناك أيضا ضغطا هيكليا بسبب ارتفاع الطلب وقلة عدد سيارات الأجرة مقارنة بتوسع المدينة.

التوسع العمراني يغير حاجيات سطات

شهدت سطات خلال السنوات الماضية توسعا عمرانيا صاحبته زيادة في الأحياء السكنية واتساع المجال الحضري.

ومع هذا التوسع، تصبح مسافات التنقل أطول ويزداد عدد المسارات المطلوبة يوميا.

كما أن ارتفاع الكثافة السكانية يؤدي بطبيعته إلى زيادة الضغط على مختلف وسائل النقل، وفي مقدمتها سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة.

ويرى أصحاب المطالب بتوسيع الأسطول أن عدد السيارات المتاحة ينبغي أن يواكب هذه التحولات حتى لا يتحول النقص في العرض إلى سبب إضافي للاكتظاظ أو طول الانتظار.

ويبرز هنا تحدي الملاءمة بين النمو العمراني للمدينة وقدرتها على توفير خدمات نقل تستجيب للحاجيات الجديدة.

أيام الأسواق تضاعف الانتظار

تزداد صعوبة التنقل، وفق الشكايات، خلال أيام الأسواق الأسبوعية التي تعرف تدفقا أكبر للمواطنين على المدينة.

وفي هذه الفترات يرتفع الطلب على سيارات الأجرة، ما يؤدي إلى ازدحام وانتظار أطول في بعض النقاط.

ويقول مواطنون إنهم قد يضطرون إلى الانتظار لفترات طويلة قبل العثور على سيارة متاحة، خاصة عندما يتزامن ارتفاع الطلب مع رفض بعض السائقين التوجه إلى وجهات بعينها.

وتضع هذه الوضعية كبار السن والطلبة والأجراء أمام صعوبات إضافية، خصوصا في غياب بدائل نقل سريعة لبعض المسارات.

مطلب بإضافة سيارات أجرة جديدة

أمام هذا الوضع، يطالب سكان السلطات المحلية بالنظر في إمكانية دعم سطات بأسطول إضافي من سيارات الأجرة بصنفيها الكبير والصغير.

ويرى أصحاب هذا المطلب أن زيادة عدد المركبات يمكن أن تساعد على تحسين العرض وتقليص فترات الانتظار وتخفيف الضغط على السيارات العاملة حاليا.

كما يتوقع أن يؤدي ارتفاع عدد السيارات المتاحة إلى منح الراكب خيارات أكبر، وتقليل تأثير أي رفض فردي للرحلات على قدرته على الوصول إلى وجهته.

غير أن توسعة الأسطول تحتاج بدورها إلى مراعاة تنظيم القطاع وحاجيات المدينة والقدرة الاستيعابية ومسارات التنقل، حتى تحقق الإضافة المنتظرة هدفها دون خلق اختلالات جديدة.

بين التأديب وتحسين العرض

تطرح أزمة سيارات الأجرة بسطات مسارين متكاملين؛ الأول يرتبط بضبط المخالفات الفردية والتعامل معها وفق الإجراءات القانونية، والثاني يتعلق بمدى كفاية العرض الحالي لمواكبة حاجيات المدينة.

فاستمرار الشكايات رغم العقوبات السابقة يدفع إلى التساؤل حول الحاجة إلى حلول أوسع من المعالجة التأديبية لكل حالة على حدة.

ويظل تحسين الخدمة مرتبطا بتوفير عدد كاف من السيارات، واحترام السائقين لقواعد المهنة، وضمان حق المواطن في الاستفادة من النقل في ظروف لائقة.

وبين التوسع العمراني وبداية الموسم الدراسي وأيام الأسواق الأسبوعية، يبقى ملف سيارات الأجرة في سطات مفتوحا على مطالب محلية تنتظر استجابة عملية تخفف معاناة التنقل اليومي وتعيد تنظيم العلاقة بين الراكب ومقدم الخدمة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.