احتضنت العاصمة الرباط مباحثات عسكرية رفيعة المستوى جمعت مسؤولين مغاربة وبريطانيين، بهدف الدفع بمسار التعاون الدفاعي المشترك وتطوير آليات التنسيق بين المؤسستين العسكريتين للبلدين، وذلك تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية للقائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.
واستقبل عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، نائب الأميرال إدوارد ألغرين، كبير مستشاري الدفاع البريطاني لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بحضور سفير المملكة المتحدة المعتمد لدى الرباط، حيث استعرض الطرفان حصيلة الشراكة القائمة وسبل الارتقاء بها في ظل التحديات الأمنية الراهنة.
وخلال اللقاء، أشاد الجانبان بالروابط التاريخية الوثيقة التي تجمع البلدين، مؤكدين على ضرورة مواصلة العمل المشترك لتعزيز القدرات الدفاعية وتبادل الخبرات في مجالات التكوين والتدريب، بما يضمن رفع كفاءة الموارد البشرية العسكرية وتطوير التنسيق العملياتي وقابلية التشغيل البيني بين القوات المسلحة للطرفين.
وتستند هذه الشراكة إلى رصيد قانوني متين من الاتفاقيات الثنائية، بدءاً من الاتفاق الإطار للتعاون العسكري والتقني المبرم سنة 1993، وصولاً إلى اتفاقية نظام القوات والدعم المتبادل لعام 2013، وهي الوثائق التي توفر إطاراً مرجعياً منظماً لمختلف الأنشطة والتمارين العسكرية المشتركة.
من جانبه، نوه المسؤول العسكري البريطاني بالدور المحوري للمغرب كشريك أساسي في دعم الاستقرار الإقليمي، فيما أكد عبد اللطيف لوديي على المكانة التي تتبوأها المملكة بفضل الرؤية الملكية في تعزيز التعاون جنوب جنوب، والتي جعلت من الرباط فاعلاً موثوقاً في معالجة القضايا الأمنية والتنموية بالقارة الإفريقية.
واتفق الطرفان في ختام المباحثات على المضي قدماً في توسيع نطاق التعاون العسكري، معربين عن إرادة مشتركة للارتقاء بهذه العلاقات إلى مستويات أكثر تقدماً، بما يخدم المصالح العليا للبلدين ويساهم بفعالية في ترسيخ الأمن والسلم على المستويين الإقليمي والدولي.








التعليقات
0 تعليق