إعلان
980×90
مساحة إعلانية
علاقات و دبلوماسية

تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن محور مباحثات والي العيون والسفير الأمريكي

نُشر في

شهدت مدينة العيون، يوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026، استقبال والي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بكرات، لسفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب، ديوك بوكان الثالث، في لقاء رسمي سلط الضوء على التطور المتسارع في العلاقات الثنائية بين البلدين. وحضر هذا الاجتماع ثلة من المنتخبين والمسؤولين المدنيين والعسكريين، حيث جرى التركيز على سبل تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري، خاصة في مجالات البنيات التحتية والطاقة المتجددة.

تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الأمريكية تحولاً نوعياً، يتجاوز الدعم الدبلوماسي التقليدي نحو ترسيخ شراكة ميدانية. ويحتفي الطرفان خلال العام الجاري بذكرى مرور 250 عاماً على انطلاق العلاقات التاريخية بين الرباط وواشنطن، وهي روابط أمنية واقتصادية وسياسية تكتسي أهمية استراتيجية متزايدة في ظل التحولات الإقليمية.

وشكلت الأقاليم الجنوبية محوراً أساسياً في المباحثات، لا سيما بعد الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه في دجنبر 2020. وقد تم التطرق إلى مبادرة الحكم الذاتي التي تتبناها المملكة، حيث جددت واشنطن وصفها للمقترح المغربي بأنه يتسم بالجدية والمصداقية والواقعية، كإطار وحيد لتسوية النزاع الإقليمي.

من جانبه، قدم والي الجهة عرضاً مفصلاً حول النموذج التنموي الجديد الذي انطلق عام 2015 برعاية ملكية، مستعرضاً المشاريع الهيكلية الكبرى التي غيرت معالم المنطقة، مثل الطريق السريع تيزنيت-الداخلة، ومشاريع تحلية المياه، والطاقة الريحية والشمسية. كما تم استعراض دور المجالس المنتخبة في تدبير الشأن المحلي، تأكيداً على نجاعة المقاربة التنموية والديمقراطية المعتمدة.

وفي سياق تعزيز الحضور الاقتصادي، تمت الإشارة إلى منحة بقيمة 5.7 ملايين دولار قدمتها الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية لتمويل دراسات تقنية لمشروع الأمونيا الخضراء، وهو ما يعد مؤشراً على الاهتمام الأمريكي المتزايد بالفرص الاستثمارية في المنطقة. كما جرى التطرق إلى إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن تسمية الطريق السريع تيزنيت-الداخلة باسمه، رغم أن السلطات المغربية لم تصدر تأكيداً رسمياً حول المساطر الإدارية المرتبطة بهذا الإجراء حتى تاريخ اللقاء.

تخلص هذه الزيارة إلى أن العيون باتت تشكل قطباً اقتصادياً واعداً، يربط المملكة بعمقها الإفريقي، في ظل توجه أمريكي نحو تحويل الاعتراف السياسي إلى مشاريع ملموسة. وتراهن الرباط من خلال هذه الدينامية على استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، بما يضمن استدامة التنمية المحلية ويعزز مكانة الأقاليم الجنوبية كبوابة تجارية وطاقية نحو القارة الإفريقية والفضاء الأطلسي.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.