إعلان
980×90
مساحة إعلانية
علاقات و دبلوماسية

واشنطن تعزز حضورها الاقتصادي في الصحراء المغربية بتمويل فيدرالي لدعم مشاريع الطاقة النظيفة

نُشر في

اتخذت الشراكة الاقتصادية بين الرباط وواشنطن منحىً عملياً بارزاً، عقب توقيع الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية اتفاقية منحة بقيمة 5.7 ملايين دولار لفائدة شركة “أورنيكس العيون 1”. يهدف هذا التمويل الفيدرالي إلى إنجاز الدراسات الهندسية الأولية لمشروع ضخم لإنتاج الأمونيا الخضراء في مدينة العيون، مما يعكس تحولاً نوعياً في طبيعة الدعم الأمريكي للأقاليم الجنوبية للمملكة.

شهدت مدينة العيون، يوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026، مراسم توقيع الاتفاقية بحضور السفير الأمريكي ديوك بوكان الثالث، ووالي جهة العيون الساقية الحمراء عبد السلام بكرات، إلى جانب رئيس جماعة العيون مولاي حمدي ولد الرشيد. وتعد هذه الخطوة سابقة من نوعها، إذ تُعد المرة الأولى التي تخصص فيها وكالة حكومية أمريكية تمويلاً لمشروع استثماري خاص في الصحراء المغربية، مما يمنح المبادرة أبعاداً تتجاوز قيمتها المالية.

تتركز مهمة هذه المنحة في تمويل دراسة ما قبل التصميم الهندسي “Pre-FEED”، وهي مرحلة محورية لتحديد الجدوى التقنية والبيئية والمالية للمصنع قبل الانتقال إلى مراحل التنفيذ الفعلي. وتتولى شركة “كيه بي آر” الأمريكية قيادة هذه الدراسات بالتعاون مع شركات تقنية متخصصة، حيث سيتم وضع نموذج اقتصادي يمتد لخمسة وعشرين عاماً لتقييم استدامة المشروع وقدرته على جذب الاستثمارات الدولية.

وعلى الرغم من أن التمويل لا يغطي تكاليف بناء المصنع بالكامل، إلا أنه يمثل حجر الزاوية لتقليص المخاطر أمام المستثمرين والمؤسسات البنكية. ويستهدف المشروع في مرحلته الأولى إنتاج 560 ألف طن من الأمونيا الخضراء سنوياً، بالاعتماد على منظومة طاقة شمسية وريحية متطورة، مما يعزز من مكانة العيون كقطب صناعي واعد في مجال الطاقات المتجددة.

تأتي هذه الخطوة في إطار “عرض المغرب للهيدروجين الأخضر”، حيث تم اختيار تحالف “أورنيكس” في مارس 2025 لتطوير مشاريع حيوية بالمنطقة. وتستفيد هذه الاستثمارات من البنيات التحتية التي طورها المغرب في الأقاليم الجنوبية، بما في ذلك الموانئ وشبكات الكهرباء والطرق، مما يوفر بيئة ملائمة للمشاريع الكبرى.

وبالتوازي مع هذا الحراك الاقتصادي، جدد السفير الأمريكي التأكيد على ثبات موقف بلاده الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبراً إياها الأساس الأمثل لحل النزاع الإقليمي. وأشار الدبلوماسي الأمريكي إلى أن الوقت قد حان لتجاوز الجمود الحالي، مؤكداً أن الاستقرار والازدهار في المنطقة مرتبطان بفتح آفاق جديدة للاستثمار والاندماج الاقتصادي.

يرتقب أن يساهم هذا المشروع، في حال تنفيذه، في خلق فرص عمل نوعية وتطوير الكفاءات المحلية في قطاعات التكنولوجيا الصناعية وتحلية المياه. ويُنظر إلى هذا التمويل كرسالة سياسية واقتصادية تترجم الدعم الأمريكي لمغربية الصحراء إلى واقع ملموس، مما قد يمهد الطريق أمام المزيد من الشركات الأمريكية لاستكشاف فرص الاستثمار في المنطقة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.