لا يزال معبر باب سبتة مغلقاً في وجه المسافرين صباح اليوم الجمعة، في ظل أجواء من التوتر الأمني الشديد عقب ليلة من المواجهات الميدانية بين القوات العمومية ومجموعات من الشباب الذين حاولوا اقتحام السياج الحدودي بطرق غير نظامية.
وتشهد المنطقة الحدودية حالة من الاستنفار القصوى، حيث تواصل القوات العمومية تدخلاتها لتفريق تجمعات المهاجرين ومنعهم من الاقتراب من الشريط الحدودي، وذلك بعد ليلة طويلة من عمليات الكر والفر التي تهدف إلى احتواء الوضع وضمان استقرار المنطقة.
وخلفت هذه الأحداث حالة من الفوضى في محيط المعبر، حيث سجلت أعمال تخريب استهدفت بعض الحافلات والسيارات، بالإضافة إلى وقوع إصابات متفاوتة وتوقيف عدد من الأشخاص المتورطين في هذه التحركات، مما أدى إلى شلل تام في حركة العبور وتكدس كبير لمركبات المسافرين في الجانب المغربي.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في أعقاب دعوات تحريضية انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي، دعت إلى تنفيذ محاولات عبور جماعية نحو سبتة المحتلة، وهو ما دفع أعداداً كبيرة من الشباب للتوجه نحو مدينة الفنيدق والمناطق المجاورة، مما استدعى تعزيزات أمنية مكثفة على كافة المحاور الطرقية والمسالك المؤدية إلى الحدود.
وفي السياق ذاته، رفعت السلطات الإسبانية من مستوى جاهزيتها داخل الثغر المحتل، عبر تعزيز التواجد العسكري والأمني على طول السياج الحدودي وفي المسالك البحرية، تحسباً لأي طارئ قد ينتج عن استمرار حالة الاحتقان في الجهة المقابلة.
وتجد السلطات نفسها أمام تحدي تدبير ضغط الهجرة غير النظامية الذي يتفاقم بسبب الحملات الرقمية، حيث تراهن المقاربة الأمنية الحالية على الحفاظ على النظام العام ومنع اختراق الحدود، في انتظار انحسار موجة التوتر وعودة الأمور إلى طبيعتها في الساعات المقبلة.








التعليقات
0 تعليق