إعلان
980×90
مساحة إعلانية
فن

القضاء المغربي يقرر متابعة الرابور بلاك ويند في حالة سراح

نُشر في

قررت المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء، يوم الجمعة 31 يوليوز 2026، منح السراح المؤقت لمغني الراب والمخرج مهدي اليوبي، المعروف فنياً بلقب “بلاك ويند”، وذلك بعد قضائه أسبوعين رهن الاعتقال الاحتياطي على خلفية متابعته بتهمة إهانة مؤسسة دستورية.

ويأتي هذا القرار القضائي ليغير الوضعية الإجرائية للفنان، حيث سيتمكن من مغادرة السجن ومتابعة أطوار محاكمته وهو في حالة سراح. ومع ذلك، شددت مصادر قانونية على أن هذا الإجراء لا يعني تبرئة المعني بالأمر أو إسقاط التهم الموجهة إليه، إذ يظل الملف معروضاً أمام أنظار المحكمة التي ستواصل تدقيق الوقائع والاستماع إلى الدفوع قبل النطق بالحكم النهائي في القضية.

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى منع اليوبي من السفر نحو فرنسا، حيث يقيم بمدينة مارسيليا، قبل أن يتلقى استدعاءً للمثول أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية. وبعد استجوابه في 13 يوليوز 2026، قررت النيابة العامة وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية ثم إحالته على السجن، قبل أن تنجح هيئة الدفاع في انتزاع قرار المتابعة في حالة سراح بفضل توفره على ضمانات الحضور.

وتكتسي هذه المحاكمة أهمية بالغة في الأوساط الحقوقية والفنية، حيث أثارت نقاشاً واسعاً حول حدود حرية الإبداع في موسيقى الراب، وكيفية موازنة القانون بين حماية المؤسسات وضمان الحقوق الدستورية في التعبير. وقد واكب هذه القضية حملة تضامن واسعة شارك فيها مئات المثقفين والحقوقيين الذين طالبوا بتمتيعه بالسراح، مؤكدين على ضرورة احترام قرينة البراءة.

من الناحية القانونية، تستند متابعة اليوبي إلى الفصل 179 من القانون الجنائي المتعلق بالقذف والسب أو الإخلال بواجب التوقير. ومن المرتقب أن تشهد الجلسات القادمة مواجهة قانونية بين النيابة العامة وهيئة الدفاع، حيث سيتعين على المحكمة تقييم ما إذا كان العمل الفني المذكور يتجاوز حدود النقد المباح أم أنه يندرج ضمن حرية التعبير التي يكفلها الدستور المغربي.

ويأتي قرار المحكمة في سياق إصلاحات قانون المسطرة الجنائية التي دخلت حيز التنفيذ أواخر عام 2025، والتي تهدف إلى الحد من اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي كإجراء استثنائي. وبينما يترقب الرأي العام نتائج المحاكمة، يظل السؤال حول الحدود الفاصلة بين الفن والمسؤولية الجنائية قائماً، بانتظار ما ستؤول إليه المداولات القضائية في هذا الملف الذي تحول إلى اختبار حقيقي لتوازن الحقوق والحريات.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.