شهد المركز الثقافي ليكسوس باب البحر بمدينة العرائش، إحدى ليالي الدورة الرابعة لمهرجان ولاد المدينة، حيث توافد عشاق الفن والموروث الشعبي للاستمتاع بأمسية احتفالية تزامنت مع احتفالات عيد العرش، مما أضفى طابعاً وطنياً ورمزية خاصة على الحدث.
توافدت الجماهير الغفيرة منذ وقت مبكر لملء قاعة المركز، في مشهد يعكس تعطش سكان وزوار المدينة للأنشطة الثقافية التي تعيد إحياء الذاكرة الفنية وتصون الهوية المغربية للأجيال الصاعدة.
أحيت مجموعة نوارس الفقرة الغنائية بتقديم باقة من الأعمال الخالدة التي تفاعل معها الجمهور بحنين وحماس، تلتها وصلات روحية قدمتها مجموعة النسائم للمديح والسماع، والتي أضفت لمسة من السكينة والخشوع عبر أناشيدها الصوفية المتميزة.
تميزت الأمسية بتنظيم محكم عزز من انسيابية الفقرات، بينما حظي الفنان إبراهيم الوالي باستقبال حار من الحضور، خاصة حين أدى أغنيته الشهيرة عن مدينة العرائش، التي رددها الجمهور في لحظة تجسد عمق الارتباط بالمكان.
تخلل الحفل لحظة وفاء مؤثرة تمثلت في تكريم الفنان إبراهيم الوالي، تقديراً لمساره الفني الحافل وإسهاماته في المشهد الموسيقي الوطني، وهي مبادرة تكرس ثقافة الاعتراف وتلهم المواهب الشابة.
يعد مهرجان ولاد المدينة اليوم ركيزة أساسية للتنمية المحلية، حيث يتجاوز كونه تظاهرة فنية ليصبح فضاءً لاستقطاب الزوار وتنشيط الحركة الاقتصادية والثقافية، فضلاً عن كونه منصة لاكتشاف الطاقات المحلية وإبراز مهاراتها.
تتجه الأنظار الآن نحو السهرة الختامية للدورة الرابعة، والتي ستسلط الضوء على المواهب الشابة، في تأكيد على استراتيجية المهرجان الرامية إلى الربط بين أصالة التراث ودعم الإبداع المعاصر لضمان استمرارية المشهد الفني.








التعليقات
0 تعليق