إعلان
980×90
مساحة إعلانية
الأخبار العاجلة

القضاء الإسباني يفتح تحقيقاً في أحداث سبتة وسط تحذيرات حقوقية من تنامي خطاب الكراهية

نُشر في

فتحت المحكمة الوطنية الإسبانية تحقيقات أولية للوقوف على حيثيات العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة خلال يومي 30 و31 يوليوز 2026. وتهدف هذه الخطوة القضائية، التي تقودها القاضية ماريا تاردون، إلى تحديد ما إذا كانت هذه التدفقات البشرية قد تمت بشكل عفوي أو أنها كانت نتيجة لعمليات منظمة تقف خلفها شبكات إجرامية أو أطراف أخرى.

وفي إطار الإجراءات التمهيدية، أصدرت القاضية أمراً للمفوضية العامة لشؤون الأجانب والحدود، وتحديداً الوحدة المتخصصة في مكافحة شبكات الهجرة، لإعداد تقرير مفصل حول الوقائع. ويأتي هذا التحرك بناءً على شكوى تقدم بها حزب “إيوستيتيا أوروبا”، الذي يطالب بالتحقيق في تهم تتعلق بالاتجار بالبشر، والانتماء لتنظيم إجرامي، والإخلال بواجبات أمن الدولة، وهي ادعاءات لا تزال قيد الفحص القضائي ولم تثبت صحتها بعد.

وعلى صعيد متصل، طالبت منظمات قضائية وحقوقية إسبانية، منها “القضاة والقاضيات من أجل الديمقراطية” و”الجمعية الإسبانية لحقوق الإنسان”، بضرورة معالجة هذه الأزمة في نطاق سيادة القانون. وحذرت هذه الهيئات من مغبة استغلال المأساة الإنسانية لتأجيج مشاعر العنصرية أو تعميم خطاب الكراهية ضد المهاجرين، مؤكدة على أهمية مبدأ التناسب في التعامل الأمني واحترام الحقوق الأساسية للأفراد.

وفي سياق متصل بملف الضحايا، ارتفعت حصيلة المأساة وفقاً لأرقام حكومة مدينة سبتة، التي أكدت يوم 3 غشت 2026 العثور على 88 جثة في محيط الحاجز البحري، وهي أرقام مرشحة للتغير مع استمرار عمليات البحث والتمشيط. وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه السلطات الأمنية فحص الدعوات الرقمية التي سبقت الأحداث، لتحديد مدى وجود تنسيق مسبق أو استغلال لمعلومات مضللة في توجيه الحشود.

ومن المنتظر أن يحدد التقرير الأمني المرتقب المسار القانوني للقضية، سواء بتأكيد اختصاص المحكمة الوطنية في استكمال التحقيقات أو إحالة الملف لجهات أخرى. وتشدد الفعاليات الحقوقية على أن ملاحقة المتورطين في تنظيم الهجرة غير النظامية يجب أن تظل منفصلة تماماً عن أي ممارسات قد تمس بكرامة المهاجرين أو تحرض على العنف ضدهم، داعية إلى اعتماد سياسة أوروبية متوازنة تجمع بين ضبط الحدود وحماية الأرواح.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.