قررت المحكمة الابتدائية بالناظور، خلال جلسة عُقدت زوال الاثنين، تأجيل البت في ملف 39 شخصاً متابعين في حالة اعتقال على خلفية أعمال الشغب والتخريب التي شهدها معبر بني أنصار الحدودي مع مدينة مليلية المحتلة.
وجاء هذا القرار استجابة لملتمس تقدمت به هيئة الدفاع، التي طالبت بمهلة إضافية من أجل الإحاطة بتفاصيل الملف، والاطلاع على محاضر الضابطة القضائية، وإعداد الدفوعات القانونية اللازمة لكل متهم على حدة، نظراً لتشعب التهم الموجهة إليهم.
وتواجه المجموعة المتابعة قائمة من التهم الثقيلة، تتقدمها إهانة موظفين عموميين أثناء أدائهم لمهامهم، واستعمال العنف في حقهم، والعصيان، والتحريض على ارتكاب جنح، بالإضافة إلى تخريب ممتلكات عامة وخاصة، وتسهيل وتنظيم الهجرة غير النظامية.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى الأحداث التي شهدها المعبر يوم الجمعة الماضي، حيث تخللت محاولات الهجرة غير النظامية أعمال فوضى واعتداءات جسدية، أسفرت وفق المعطيات المتوفرة عن إصابات في صفوف عناصر القوة العمومية، فضلاً عن إلحاق أضرار مادية ببعض المرافق والمحلات التجارية المجاورة.
ومن المنتظر أن تشرع المحكمة في مناقشة الملف خلال الأسبوع المقبل، حيث يراهن القضاء على تفريد المسؤولية الجنائية لكل متهم، والتمييز بين المشاركة الفعلية في أعمال العنف وبين الحالات الأخرى، مع التأكيد على تمتع كافة المتابعين بقرينة البراءة إلى حين صدور أحكام نهائية في حقهم.
وتعد هذه المحاكمة اختباراً دقيقاً لترتيب المسؤوليات، حيث ينتظر أن تعتمد الهيئة القضائية على محاضر المعاينة، والتقارير الطبية، والتسجيلات الموثقة للأحداث، لضمان تطبيق القانون وحماية النظام العام، مع الحرص التام على توفير شروط المحاكمة العادلة وضمان حق الدفاع.








التعليقات
0 تعليق