شهدت منطقة سيلا دينغاي الواقعة شمال إثيوبيا فاجعة إنسانية صباح يوم الاثنين، حيث لقي 14 مصلياً مصرعهم وأصيب خمسة آخرون بجروح متفاوتة، إثر انهيار ترابي مفاجئ طمر أجزاء من دير “تسادكان مريم” الأرثوذكسي. وجاءت هذه الكارثة عقب هطول أمطار غزيرة وعواصف رعدية متواصلة شهدتها المنطقة طوال الليل.
وأوضح ميغابي هاديس نيكا تيبب أبابو، رئيس الدير، أن الانهيار الذي وقع في حدود الساعة السابعة صباحاً كان مباغتاً، حيث اندفعت كميات ضخمة من الأوحال والصخور من سفح التل المجاور لتغمر مباني الدير. وأكد المتحدث أن حصيلة الوفيات بلغت 14 ضحية، بينما نُقل المصابون الخمسة إلى المرافق الصحية، مشيراً إلى أن ثلاثة منهم يعانون من إصابات توصف بالخطيرة.
من جانبها، أشارت السلطات المحلية في منطقة شوا الشمالية إلى الحادث بوصفه “زلزالاً وانزلاقاً مفاجئاً للتربة”، دون تقديم تفاصيل تقنية دقيقة حول وجود نشاط زلزالي فعلي. وفي المقابل، ربطت إفادات القائمين على الدير الواقعة بشكل مباشر بتشبع التربة بمياه الأمطار الغزيرة التي جعلت المنحدرات غير مستقرة.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على المخاطر المرتبطة بموسم الأمطار في إثيوبيا، الذي يمتد من يونيو إلى سبتمبر، حيث تتزايد فرص حدوث فيضانات وانهيارات أرضية، خاصة في المناطق الريفية والجبلية التي تفتقر إلى بنية تحتية قوية أو أنظمة إنذار مبكر فعالة. وقد سجلت البلاد في يوليو الماضي فاجعة مشابهة راح ضحيتها ما لا يقل عن 257 شخصاً في الجنوب.
ويثير هذا الحادث تساؤلات حول سلامة المنشآت الدينية والتاريخية المقامة بالقرب من المنحدرات في ظل التغيرات المناخية، حيث يشدد مراقبون على ضرورة إجراء تقييمات هندسية للمواقع المهددة، وتعزيز إجراءات الوقاية والإنذار لتقليل الخسائر البشرية في المناطق الأكثر عرضة للكوارث الطبيعية.








التعليقات
0 تعليق