إعلان
980×90
مساحة إعلانية
علاقات و دبلوماسية

رهانات سانشيز الاستراتيجية بين ضغوط المعارضة الإسبانية وضرورة الشراكة مع المغرب

نُشر في

وضعت أحداث العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة حكومة بيدرو سانشيز في مواجهة تحديات سياسية داخلية متزايدة، حيث تحولت التطورات الميدانية إلى مادة دسمة لسجالات حادة بين مكونات المشهد السياسي الإسباني حول طبيعة المقاربة الواجب اعتمادها في تدبير الملفات المشتركة مع الرباط.

وتصاعدت حدة الانتقادات من قبل أحزاب المعارضة، وعلى رأسها الحزب الشعبي وحزب “فوكس”، التي اتهمت السلطة التنفيذية بتبني سياسة متساهلة تجاه المغرب، مطالبة بتبني مواقف أكثر صرامة في تدبير الحدود، في وقت ترى فيه أطراف أخرى أن المواجهة ليست حلاً، وأن تعزيز التنسيق الأمني هو السبيل الأنجع للحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.

وعلاوة على ذلك، استغلت بعض الأطراف السياسية هذه الأزمة لمحاولة التشكيك في التوجهات الدبلوماسية لمدريد، لا سيما دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، في خطوة يرى فيها محللون محاولة لتجيير الملفات الخارجية ضمن صراعات الحزبية الداخلية أكثر من كونها توجهاً استراتيجياً جديداً للسياسة الخارجية الإسبانية.

وفي المقابل، ظلت حكومة سانشيز متمسكة بنهجها القائم على الشراكة، حيث أثنى رئيس الوزراء على مجهودات السلطات المغربية في محاربة شبكات الاتجار بالبشر، بينما شدد وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا على أن الثقة المتبادلة والتعاون الأمني يظلان الركيزة الأساسية لحماية الحدود المشتركة.

ويؤكد خبراء في العلاقات الدولية أن مدريد تدرك أن استقرار العلاقات مع المغرب يعد خياراً استراتيجياً لا بديل عنه، نظراً لتشابك مصالح البلدين في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتبادل الاقتصادي، خاصة بعدما نجح الطرفان في تجاوز أزمة عام 2021 وتطوير آليات التنسيق بينهما.

ويبدو أن مدريد عازمة على عدم السماح للأزمات العابرة بضرب مسار التعاون الذي استعاد زخمه مؤخراً، حيث ترجح التحليلات أن تواصل حكومة سانشيز رهانها على الحوار مع الرباط، موازنةً بين امتصاص غضب المعارضة داخلياً وبين حماية المصالح الاستراتيجية التي تجعل من الشراكة مع المغرب ضرورة أمنية واقتصادية حيوية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.