تستعد مدينة الرباط لاستقبال الدورة الرابعة عشرة من مهرجان صيف الأوداية، الذي يرسخ أقدامه عاماً بعد عام كأحد أبرز المواعيد الثقافية الصيفية في المملكة. وعلى امتداد أربعة أيام، يتحول كورنيش أبي رقراق إلى فضاء فني مفتوح يجمع بين عراقة التراث الموسيقي المغربي وحيوية الإبداعات الشبابية المعاصرة.
تفتتح التظاهرة فعالياتها بتكريم خاص للفنان فؤاد الزبادي بمنحه درع المهرجان، إلى جانب الاحتفاء بمسيرة الفنان محمود مكري تقديراً لإسهاماته الفنية. وتتضمن سهرة الافتتاح عروضاً موسيقية يقدمها الفنان أيوب التجاني والفنانة فاطمة الزهراء العروسي، بمرافقة الأوركسترا متعددة الثقافات للمغرب تحت قيادة المايسترو حمزة أمزكر.
ويحفل اليوم الثاني من المهرجان بتكريم الفنان سامي قصبة بجائزة حسن مكري، مع تقديم مشروع “نوستالجيا” الذي يستحضر أعمالاً غنائية خالدة في ذاكرة المغاربة. كما يشهد هذا اليوم مشاركة الفنان فريد غنام والمعلم حميد القصري، في دمج فني يجمع بين الموسيقى العصرية وإيقاعات كناوة التراثية.
وتخصص الدورة يومها الثالث للجمهور الشاب عبر برمجة تركز على موسيقى الراب، بمشاركة الفنانين أوزي ونصر مكري، وتختتم السهرة بتكريم الفنان حليوة الذي سيحصل على جائزة أفضل مغني راب. أما اليوم الختامي، فسيكون موعداً مع الفن الشعبي بامتياز، حيث يحيي الحفل الفنان صلاح الدين مجدولي وفرقة التوام، بالإضافة إلى تكريم الفنان الحاج عبد المغيث بجائزة “شيخ الشعبي”.
تتجاوز أهداف المهرجان الجانب الفني لتشمل تنشيط الحركية السياحية والاقتصادية بالعاصمة الرباط، حيث يستقطب الحدث آلاف الزوار إلى الفضاءات المطلة على نهر أبي رقراق. وتساهم هذه التظاهرة في تعزيز صورة المدينة كوجهة ثقافية بارزة، مع الحرص على ترسيخ ثقافة الاعتراف والتقدير للرموز الفنية التي أغنت الخزانة الموسيقية الوطنية عبر أجيال متعاقبة.








التعليقات
0 تعليق