أزاح النجم الأمريكي مات ديمون الستار عن تفاصيل غير متوقعة من كواليس فيلمه السينمائي الجديد “الأوديسة”، معترفاً بأن اللقطات التي ظهرت فيها ذراعان مفتولتا العضلات وخطفتا أنظار المشاهدين لم تكن تعود إليه، بل كانت لمؤدية المشاهد الخطرة الكندية ديفين دالتون.
جاء هذا الاعتراف خلال حلول ديمون ضيفاً على بودكاست “هابي ساد كونفيوزد”، حيث أشاد محاور البرنامج باللياقة البدنية العالية التي بدا عليها الممثل، ليصحح له ديمون المعلومة بابتسامة، واصفاً ذراعي دالتون بأنهما “الأفضل على الإطلاق”، ومثنياً على دورها المحوري في إنجاح تلك المشاهد.
اعتمد المخرج كريستوفر نولان في هذا العمل على تقنية “المنظور القسري” بدلاً من المؤثرات البصرية الرقمية، وهي تقنية كلاسيكية تعتمد على التلاعب بالأحجام والمسافات داخل الكادر لإيهام المشاهد بتفاوت الأطوال بين الشخصيات. ولتطبيق ذلك، استعان نولان بدالتون التي يبلغ طولها 137 سنتيمتراً، مما أضفى واقعية ملموسة على مشاهد مواجهة العمالقة.
من جانبها، عبرت ديفين دالتون عن دهشتها من الانتشار الواسع لتصريحات ديمون، مؤكدة أنها لم تكن تتوقع أن يتحول تعليق عابر في مقابلة إذاعية إلى حديث الرأي العام. وأوضحت دالتون أن هاتفها لم يتوقف عن استقبال الرسائل من الأصدقاء والمعجبين، مشيرة إلى أن هذه التجربة منحتها اهتماماً إعلامياً لم تعهده طوال مسيرتها المهنية الحافلة التي تشمل فنون القتال والجمباز والرقص.
ويعكس هذا الموقف فلسفة المخرج كريستوفر نولان الذي يفضل الحلول العملية والميدانية على الاعتماد الكلي على الغرافيك الرقمي، وهو النهج الذي يعزز من جودة أفلامه ويمنحها طابعاً واقعياً يقدّره الجمهور والنقاد. كما ساهمت هذه الواقعة في تسليط الضوء على الدور الحيوي الذي يلعبه فريق العمل خلف الكاميرا، والذين غالباً ما يبقون في الظل رغم مساهماتهم الجوهرية.
وفي ختام حديثه، حرص مات ديمون على توجيه الشكر لدالتون على مجهودها الكبير، مؤكداً أن النجاح السينمائي هو نتاج عمل جماعي متكامل، معتبراً أن تقدير هؤلاء المحترفين الذين يخاطرون بسلامتهم لتنفيذ لقطات معقدة هو جزء أصيل من احترام صناعة السينما.








التعليقات
0 تعليق