أفرجت لجنة دعم تنظيم المهرجانات السينمائية عن نتائج مداولاتها بخصوص طلبات التمويل، حيث تقرر رصد غلاف مالي إجمالي يصل إلى 26 مليون و460 ألف درهم لفائدة 40 مهرجاناً وتظاهرة سينمائية وطنية. وجاء هذا القرار عقب سلسلة من الاجتماعات المكثفة التي احتضنها مقر المركز السينمائي المغربي بالرباط في الفترة الممتدة ما بين 21 و23 يوليوز المنصرم، والتي خصصت للتدقيق في 55 ملفاً مرشحاً للحصول على الدعم.
واعتمدت اللجنة في تقييمها للمشاريع على مقاربة تشاركية، حيث لم تكتفِ بالاطلاع على الوثائق المودعة، بل أتاحت الفرصة لمنظمي التظاهرات لعرض مشاريعهم ومناقشة برامجهم أمام أعضائها. وتهدف هذه الخطوة إلى قياس الأبعاد الفنية والثقافية والتنظيمية لكل مشروع قبل الحسم في قيمة المنحة المالية المخصصة له.
وفيما يخص توزيع الاعتمادات، فقد استأثر المهرجان الدولي للفيلم بمراكش والمهرجان الوطني للفيلم بطنجة بحصة الأسد، حيث حصلا مجتمعين على 19 مليون و500 ألف درهم، وهو ما يمثل حوالي 74 في المائة من إجمالي الميزانية المرصودة. وقد نال المهرجان الدولي بمراكش في دورته الثالثة والعشرين حصة 12 مليون درهم، بينما حصل المهرجان الوطني بطنجة في دورته السادسة والعشرين على 7 ملايين و500 ألف درهم.
وتراوحت باقي المنح بين مستويات متفاوتة، حيث حصلت تظاهرات كبرى مثل مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط على مليون و200 ألف درهم، والمهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا على مليون درهم، بينما وصلت القيمة الدنيا للدعم إلى 30 ألف درهم، مما يبرز التباين في أحجام المهرجانات وطبيعة برمجتها وتأثيرها على المشهد الثقافي.
وقد ترأست خديجة العلمي العروسي أشغال اللجنة التي ضمت في عضويتها كلاً من صباح الفيصالي، ومليكة ماء العينين، وأسماء كريمش، وإيمان المصباحي، وأحمد عفاش، وبوعزة البوشتاوي، ومحمد الميسي. وتتحمل هذه اللجنة مسؤولية الموازنة بين الطلبات المتعددة والموارد المالية المتاحة، مع الحرص على ضمان التنوع الجغرافي والموضوعاتي للتظاهرات المدعومة.
وتعكس هذه النتائج استمرار الاعتماد الكلي للعديد من المبادرات السينمائية على الدعم العمومي لضمان استمراريتها، سواء تعلق الأمر بالمواعيد الكبرى التي تعزز الإشعاع الدولي للمغرب، أو المهرجانات المحلية والجهوية التي تلعب دوراً محورياً في تقريب السينما من الجمهور وتكوين المواهب الشابة.








التعليقات
0 تعليق