شهدت منصات التواصل الاجتماعي في الساعات الأخيرة حالة من الجدل الواسع، إثر انتشار واسع لمنشورات تحث على تنظيم وقفات احتجاجية يوم 9 غشت، في ظل نقاشات متصاعدة حول الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية. وقد ارتبطت هذه الدعوات في ذهن العديد من المستخدمين بما يعرف بـ “جيل Z”، الذي تصدر واجهة الحملات الرقمية في الأشهر الماضية.
تزامنت هذه المنشورات مع أحداث العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة، مما منحها انتشاراً أكبر بين الحسابات الافتراضية. وتضمنت التدوينات المتداولة مطالب تتعلق بتحسين ظروف العيش وتوفير فرص للشباب، مع توجيه تعليمات للمشاركين بعدم الإدلاء بتصريحات إعلامية والاكتفاء بمتحدث وحيد.
من جانبه، أبدى نشطاء محسوبون على الحراك الرقمي المعروف بـ “جيل Z” تحفظاً كبيراً تجاه هذه الدعوات، مشيرين إلى عدم وجود صلة بين الحسابات المروجة لها وبين الوجوه التي قادت المبادرات السابقة. وأكد أحد النشطاء أن الصفحات الموثوقة لدى المتابعين لم تصدر أي إعلان رسمي، متسائلاً عن هوية الجهات التي تقف خلف هذه المنشورات ومحتواها.
وأوضح المتحدث ذاته أن أسلوب الخطاب المعتمد في المنشورات الحالية يختلف جوهرياً عن النمط المعهود في حملاتهم السابقة، مما يعزز فرضية وجود جهات مجهولة تحاول ركوب الموجة. ويشير مراقبون إلى أن الفضاء الرقمي يسهل إنشاء صفحات تحمل مسميات مشابهة، مما يساهم في تضليل الرأي العام وإحداث التباس بشأن المصادر الحقيقية لهذه التحركات.
ويؤكد خبراء الإعلام الرقمي أن غياب الوضوح بشأن الجهات المنظمة يزيد من تعقيد المشهد، خاصة عند الدعوة لتحركات ميدانية. وفي الوقت الذي يترقب فيه الجميع ما ستؤول إليه الأمور، تتباين ردود فعل المستخدمين بين مؤيد للاحتجاج كأداة تعبير، وبين داعٍ للحذر والتحقق من مصداقية الدعوات قبل الانخراط فيها.








التعليقات
0 تعليق