كشفت مجموعة “أكديطال” المغربية، الرائدة في قطاع الصحة الخاص، عن خطوة استراتيجية جديدة تهدف إلى تسريع وتيرة توسعها في الأسواق الخارجية، وتحديداً في المملكة العربية السعودية. وتتمثل هذه الخطوة في دخول مؤسسة “العربية للاستثمار” كشريك في رأسمال الشركة القابضة الدولية للمجموعة، عبر الاستحواذ على حصة تقدر بـ 15 في المائة.
تعد هذه العملية منعطفاً بارزاً في مخططات المجموعة التي تسعى لتحويل خبرتها الميدانية المكتسبة في المغرب إلى نموذج إقليمي ناجح. وتتخذ الشركة القابضة الدولية من الرياض مقراً لها، حيث من المتوقع أن تساهم هذه الشراكة في توفير رافعة مالية قوية لدعم المشاريع الصحية الحالية والمستقبلية في المنطقة العربية.
تضع المجموعة المغربية نصب أعينها هدفاً طموحاً يتمثل في بلوغ طاقة استيعابية تتجاوز 2000 سرير خارج الحدود الوطنية بحلول عام 2030. وفي هذا الصدد، بدأت “أكديطال” بالفعل في تفعيل حضورها الميداني بالسعودية من خلال أربعة مشاريع استشفائية موزعة بين مدن الرياض ومكة المكرمة وجدة.
تأتي مساهمة “العربية للاستثمار” لتعزز من قدرة المجموعة على تنفيذ خططها الاستثمارية، مستفيدة من الشبكة الواسعة للشريك الجديد الذي ينشط في 16 دولة عربية. ويراهن الطرفان على هذا التكامل بين الخبرة التشغيلية المغربية في إدارة المصحات والقدرات المالية واللوجستية للشريك الإقليمي لتقاسم المخاطر وتسهيل الولوج إلى الأسواق الجديدة.
على الصعيد الوطني، تواصل “أكديطال” ترسيخ مكانتها كفاعل أساسي في المنظومة الصحية المغربية، حيث تدير شبكة تضم 45 مؤسسة استشفائية موزعة على 26 مدينة، توفر ما يناهز 4505 أسرّة، وتعتمد على كفاءة حوالي 10 آلاف متعاون و4 آلاف طبيب شريك. هذا الانتشار القوي محلياً يمثل المختبر الذي تستند إليه المجموعة لتصدير نموذجها التدبيري إلى الخارج.
أكد رشدي طالب، الرئيس المدير العام للمجموعة، أن هذه الشراكة تعكس الثقة في الرؤية التنموية للمؤسسة، بينما أشار عبد الله بن صالح باخريبه، الرئيس التنفيذي لـ”العربية للاستثمار”، إلى أن الاستثمار في قطاع الصحة يندرج ضمن التوجهات الاستراتيجية للمؤسسة لما يوفره من أثر اجتماعي مستدام وعوائد طويلة الأمد.
يشار إلى أن مجموعة “أكديطال”، المدرجة في بورصة الدار البيضاء منذ دجنبر 2022، تسعى من خلال هذا التحالف إلى الانتقال من مرحلة التوسع الوطني إلى مرحلة الفاعل الإقليمي القادر على المنافسة في أسواق تتسم بتنافسية عالية، مع الحفاظ على معايير الجودة التي ميزت مسارها داخل المغرب.








التعليقات
0 تعليق