أعاد الفنان المغربي فيصل عزيزي تسليط الضوء على أرشيفه السينمائي عبر مشاركة صورة له من كواليس فيلم “قرعة دميركان”، حيث ظهر متقمصاً شخصية “فاتي” التي أداها في العمل، وهو ما أدى إلى إثارة موجة من النقاش والتعليقات المتباينة بين متابعيه على منصة إنستغرام.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يلاحظ فيه تراجع الحضور الإعلامي للفنان مقارنة بمحطات سابقة، مما جعل من هذه اللقطة مادة دسمة للتداول الرقمي، رغم أن الإطلالة في الأصل لا تعدو كونها جزءاً من البناء الدرامي للشخصية التي أخرجها هشام الركراكي، والتي شارك فيها إلى جانب عزيزي كل من عزيز حطاب، هاشم بسطاوي، وسعاد النجار.
وعلى الرغم من أن الصورة أثارت تساؤلات حول أسباب نشرها في هذا التوقيت، إلا أن المتابعين انقسموا في قراءاتهم بين من اعتبرها مجرد استرجاع لذاكرة فنية قديمة، وبين من رأى فيها وسيلة لإعادة إثارة الجدل حول أدواره غير التقليدية، خاصة وأن طبيعة الشخصية تتطلب تحولات شكلية تعتمد على الملابس والمكياج بعيداً عن ملامح الفنان الحقيقية.
ويؤكد هذا التفاعل قدرة المنصات الرقمية على منح حياة ثانية للأعمال الفنية، حيث تحولت الصورة من مجرد لقطة أرشيفية إلى موضوع للنقاش العام، مما يبرز كيف يمكن لمشهد واحد أن يعيد توجيه اهتمام الجمهور نحو فيلم سبق عرضه، دون الحاجة إلى إعلانات ترويجية رسمية أو مشاريع جديدة.
وفي غياب أي توضيحات إضافية من الفنان حول دلالة المنشور، يبقى الدافع وراء هذه الخطوة محصوراً في تأويلات الجمهور، بينما تظل الحقيقة الفنية قائمة بكون الشخصية جزءاً من مسار الممثل المهني الذي يقوم أساساً على التقمص وتجاوز الصورة النمطية المعتادة.








التعليقات
0 تعليق