أثار برنامج تلفزيوني نقاشاً حاداً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما لاحظ المتابعون غياب أي تمثيل للشباب في حلقة خصصت لمناقشة قضاياهم، مما جعل النقاش يبدو وكأنه يتحدث عن هذه الفئة من الخارج دون إشراكها كطرف فاعل.
انتقد رواد المنصات الرقمية هذا الاختيار التحريري، معتبرين أن تحويل الشباب إلى موضوع للتحليل الإحصائي، مثل تصنيف “شباب NEET”، يفرغ النقاش من جوهره، حيث تغيب التجربة المعيشية الواقعية التي يعاني منها الشاب الباحث عن عمل أو الذي يواجه صعوبات اجتماعية واقتصادية، لصالح لغة الخبراء والمصطلحات الأكاديمية.
وشددت التعليقات المتداولة على أن إشراك الشباب لا يجب أن يقتصر على الحضور الشكلي أو استضافة وجه شاب لإكمال الصورة، بل يتطلب منحهم فرصة لصياغة الأسئلة ومساءلة السياسات العمومية، بعيداً عن الأدوار المرسومة مسبقاً التي قد تجعلهم مجرد ديكور في برامج حوارية تقليدية.
من زاوية أخرى، طرح متابعون تساؤلات حول طبيعة التمثيل الشبابي المطلوب، مؤكدين أن الشباب ليسوا كتلة متجانسة، وأن التحدي الحقيقي للإعلام يكمن في إدراك تنوع تطلعاتهم، بدءاً من الطالب والعامل وصولاً إلى الشاب القروي أو العاطل عن العمل، مما يستوجب الانتقال من الحديث “عن” الشباب إلى الحديث “معهم”.
وخلصت النقاشات إلى أن الحل لا يكمن في استبدال الخبراء بالشباب، بل في خلق توازن يجمع بين المعرفة المتخصصة والتجربة الذاتية، بحيث يتم استحضار صوت الشاب الذي يعيش تحديات البطالة أو فقدان الثقة، ليكون النقاش معبراً عن واقع ملموس وليس مجرد تحليلات نظرية قد لا تلامس حقيقة ما يمر به الجيل الجديد.








التعليقات
0 تعليق