تستعد عدة مناطق بالمملكة لاستقبال موجة من التقلبات الجوية خلال الأيام القادمة، حيث من المتوقع أن تشهد المرتفعات الجبلية تساقطات رعدية مصحوبة بزخات مطرية قوية وهبات رياح، فضلاً عن احتمال تساقط حبات البرد، وهي ظاهرة مناخية مألوفة خلال هذه الفترة من فصل الصيف.
وتتركز هذه الاضطرابات الجوية بشكل رئيسي فوق سلاسل الأطلس الكبير والمتوسط، حيث تساهم التضاريس الوعرة في رفع الكتل الهوائية الرطبة والدافئة، مما يعزز تشكل السحب الركامية الكثيفة التي تفرغ حمولتها المطرية في فترات زمنية وجيزة. ومن المنتظر أن تشمل هذه الحالة الجوية أقاليم بولمان، خنيفرة، ميدلت، ورزازات، تارودانت، تنغير، الحوز، جرادة، أزيلال، بني ملال، إفران، كرسيف، وتاوريرت.
وعلى صعيد درجات الحرارة، لا تشير التوقعات الحالية إلى تسجيل موجات حر استثنائية، إذ من المرتقب أن تظل الحرارة في معظم أرجاء المملكة ضمن معدلاتها الموسمية المعتادة، مع احتمال تسجيل ارتفاعات طفيفة ومحلية قبل أن تتبدل الأجواء بفعل النشاط الرعدي خلال فترات بعد الزوال والمساء.
وتمتد هذه الاضطرابات المحتملة لتشمل السفوح الشرقية للأطلس، وجبال الريف، إضافة إلى الأجزاء الشمالية من الجهة الشرقية والهضاب العليا. كما قد تترفق هذه العواصف بزوابع رملية ورياح قوية في المناطق الصحراوية والسفوح، مما قد يؤدي إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية في بعض الأوقات.
ويؤكد خبراء المناخ أن هذه العواصف الصيفية تعد جزءاً من الدورة الطبيعية للمناخ المغربي، خاصة في المناطق المرتفعة التي تتأثر بالمنخفض الجوي الصحراوي. وعلى الرغم من أن سنوات الجفاف قد جعلت هذه الظواهر تبدو غير مألوفة، إلا أنها تظل مرتبطة بالخصائص الجغرافية والمناخية للمملكة.
وفي هذا السياق، تبقى اليقظة ضرورية لسكان المناطق الجبلية ومستعملي الطرق، خاصة خلال ساعات المساء التي تبلغ فيها احتمالية تشكل السحب الركامية ذروتها. ويُنصح بتجنب مجاري السيول والشعاب، نظراً للسرعة التي قد يرتفع بها منسوب المياه نتيجة التساقطات الرعدية المفاجئة، مع ضرورة متابعة النشرات الجوية الدورية لتفادي أي مخاطر محتملة.








التعليقات
0 تعليق