أعلنت منظمة الأمم المتحدة عن جاهزيتها الكاملة لتقديم الدعم الإنساني العاجل لكولومبيا، عقب تعرض البلاد لهزة أرضية عنيفة بلغت قوتها 7.4 درجات على مقياس ريشتر، مخلفة وراءها حصيلة ثقيلة بلغت 240 قتيلاً وأكثر من 1300 مصاب، مع استمرار فرق الإنقاذ في سباق مع الزمن للبحث عن ناجين تحت الأنقاض.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تضامنه مع الشعب الكولومبي، مشدداً على أن المنظمة الدولية تضع إمكاناتها تحت تصرف الحكومة الكولومبية التي تقود عمليات الاستجابة الميدانية. وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه أعداد الضحايا مرشحة للارتفاع، نظراً لصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة وتواصل عمليات إزالة الركام.
وكشفت التقارير الأممية الأولية عن تضرر 12 مقاطعة كولومبية بشكل متفاوت، حيث طالت الأضرار آلاف المساكن والمرافق الحيوية، بما في ذلك المؤسسات التعليمية والصحية، بالإضافة إلى تعطل حركة المطارات وقطع طرق حيوية، مما يعيق جهود الإغاثة والوصول إلى المنكوبين.
وفي هذا السياق، بدأ برنامج الأغذية العالمي في تعبئة موارده لدعم المتضررين، مستفيداً من مخزونات غذائية مسبقة داخل البلاد تقدر بنحو 4500 طن متري. وأوضح البرنامج أنه يدرس، بالتنسيق مع السلطات الوطنية، خيارات تقديم المساعدات سواء عبر الطرود الغذائية أو التحويلات النقدية، وذلك بناءً على تقييم دقيق لقدرة الأسواق المحلية على توفير السلع الأساسية.
وتواجه فرق الإغاثة تحديات لوجستية كبيرة نتيجة تضرر البنية التحتية، حيث تم تعليق العمل في ستة مطارات على الأقل، بينما وضعت المستشفيات في خمس مدن في حالة تأهب قصوى لاستقبال المصابين. وتظل أولويات المرحلة الراهنة مركزة على توفير المأوى المؤقت، ومياه الشرب، والرعاية الطبية، وإعادة تأهيل شبكات الطرق لضمان انسيابية المساعدات.
وتستمر عمليات البحث والإنقاذ وسط ظروف ميدانية معقدة، حيث تواصل السلطات الكولومبية إدارة الأزمة بالتنسيق مع الوكالات الدولية. وتعد هذه الكارثة من بين الأشد وطأة على البلاد في السنوات الأخيرة، مما يفرض تنسيقاً مكثفاً لضمان وصول المساعدات إلى المناطق الأكثر عزلة وتخفيف معاناة المتضررين.








التعليقات
0 تعليق