كشفت المديرية العامة للأمن الوطني عن حصيلة مقلقة لحوادث السير داخل المناطق الحضرية خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 9 غشت 2026، حيث شهدت الشوارع المغربية وقوع 2341 حادثة سير خلفت 45 قتيلاً، إضافة إلى 3219 جريحاً، من بينهم 115 شخصاً أصيبوا بجروح بليغة.
وتصدر عدم انتباه السائقين قائمة الأسباب المؤدية لهذه الحوادث، متبوعاً بعدم احترام حق الأسبقية، ثم عدم انتباه الراجلين، والسرعة المفرطة. كما أشارت المعطيات الأمنية إلى أن سلوكيات أخرى، مثل عدم ترك مسافة الأمان، وتغيير الاتجاه غير المسموح به، وتجاوز إشارات الوقوف الإجباري والضوء الأحمر، والسياقة في حالة سكر، ساهمت بشكل مباشر في رفع معدلات الاصطدام.
وفي إطار جهودها الرامية لضبط حركة المرور، باشرت المصالح الأمنية عمليات مراقبة مكثفة أسفرت عن تسجيل 52 ألفاً و28 مخالفة خلال الأسبوع نفسه. وقد تم استخلاص 43 ألفاً و913 غرامة صلحية، بلغت قيمتها الإجمالية 9 ملايين و360 ألفاً و350 درهماً.
وعلى صعيد الإجراءات الزجرية، أحالت المصالح الأمنية 8125 محضراً على النيابة العامة المختصة، بينما تم وضع 5505 مركبات في المحجز البلدي. كما شملت التدابير الإدارية سحب 8125 وثيقة وتوقيف 565 مركبة، وذلك في محاولة للحد من التجاوزات التي تهدد السلامة الطرقية.
وتعكس هذه الأرقام الضخمة التحديات الكبيرة المرتبطة بالسلامة الطرقية في المجال الحضري، خاصة مع تزايد حركة السير خلال فصل الصيف. وتشدد السلطات الأمنية على أن السلوك البشري يظل العامل الحاسم في هذه المعادلة، داعية مستعملي الطريق إلى ضرورة الالتزام التام بقواعد السير لتفادي الخسائر البشرية والمادية التي تترتب عن التهور أو عدم التركيز أثناء القيادة.








التعليقات
0 تعليق